الجمعة، 25 يونيو، 2010

ناس من مصر




3 مشاهد


المشهدالاول



عشرات من السيارات تدخل الي الاسكندريه محمله بشباب وناشطين سياسيا من شتي انحاءمصر متوجهون الي الاسكندريه ومعهم قيادات ورموز وطنيه مثل الدكتور البرادعي واعضاء الجمعيه الوطنيه للتغيير



وينضم لهم ابناءالاسكندريه الغاضبون الحزني علي فقيدهم شهيدهم ضحيه الداخليه وضحيه النظام




المشهد التاني





استعدادات منذ يوم الخميس في حي الكوربه بمصر الجديده لمهرجان كل عام



المشهد التالت




حزم حقيبتي واحتياجاتي للذهاب مع احد اصدقائي للمشاركه في وقفه الاسكندريه بعد تاكيدي علي صديقي السكندري احمد ماجا اني ساقابله امام مسجد سيدي جابر الشيخ








المشهد الرابع





مئات من الشباب المصري ينسق بينهم البعض لوقفه صامته في جميع محافظات مصر علي كورنيش النيل

تلتبس الظروف وتظهر احداث ادت الي تاجيل سفري للاسكندريه مع عطل اصاب محمولي


وزحام خانق ادي الي تعطلي في الطريق وكثافه امنيه في انحاء القاهره


ولا استطيع التواصل مع العالم الخارجي الا بصعوبه



افقد اعصابي واصاب بالاكتئاب مع سماعي عن الاعداد الضخمه التي شاركت في وقفه سيدي جابر والتي وصلت الي 5 الاف غاضب يقودهم الرموز المعارضه لتشهد الاسكندريه يوما عظيما لم تشهده القاهره في اي نشاط سياسي من قبل

اشعر بالامل اخيرا تحركت الجماهير اخيرا بدات الناس تستفيق من خوف مزيف من نظام فاسد ظالم

ابتهج وانتعش وانزل الي الشارع وكلي امل ان يتعاطف المنظمون مع مهرجان الكوربه مع مايحدث من احداث جسيمه في الوطن وياجلوا الاحتفال


لكن الاحتفالات بدات والفرق الغنائيه صعدت علي المسرح والموسيقي اخذت تدوي والشباب يرقص والجميع سعداء

بالطبع لست ارغب في افساد جو البهجه الذي انتشرفي انحاء الكوربه لكن كنت محبط ان تلك الاالاف من سكان مصر الجديده لا يشاركون ذلك الحدث العظيم الذي اخرج الاف من الشعب المصري ليعلن رفضه للنظام واساليبه وقمعه




اقف قليلا مع الناس احاول ان اندمج معهم لكن بلاجدوي فارحل مع صديقي واقرر متابعه اخبار اليوم العظيم في الاسكندريه مع احترامي لمن احتفلوا في الكوربه لكني كنت اود ان يتم ذلك الاحتفال في يوم اخر



......................................



عن بنتين من مصر



رغم معرفتي ان الفيلم كئيب ومؤلم وقاسي قررت دخوله مع خالد والغريب انني لم اج عليه اقبالا الا من الفتيات فقط ولم اجد اي شاب في السينما باستثنائي انا وخالد واضحكني تعليق فتاه قالت لي
احنا داخلين الفليلم علشان نطلع ناكلكم بعده
مما اثار خوف صديقي ان تصب النساء غضبها علينا انتقاما من مجتمع الرجال
ولكن الفيلم ابعد من ذلك بمراحل
الفيلم عن وطن ضاق باهله ولم يسمح لهم بمعيشه كريمه
عن حكومه فاسده طاغيه اتلفت احلام ملايين الشباب المصري
عن الاطباء المهضوم حقهم والمحلين بهموم واثقال يستحيل علي بشر ان يتحملها
عن الداخليه التي تحمي النظام وراس النظام من اي شخص يسب في ذاتها الالهيه او يقترب من الخطوط الحمراء
عن الفتاه المصريه التي تعاني من العنوسه ومن نظره المجتمع لها ومن تحطم احلامها
عن فشل مشروع الام المصريه التي تكابد الاهوال
عن الشباب المكافح الي تغلق امامه جميع الابواب لكي يسعي الي رزقه
عن استحاله العيش في مكان يدعي مصر
عن شعب مهموم دائما وفرحته قصيره وحزنه ابدي
عن الشباب الذي يغرق ليهاجر بعيدا عن وطن محتضر
عن الشباب الذي كره الوطن واقسم علي عدم العوده له
عن الشباب الذي فسد عقله بمعايير المجتمع الجديده
عن شباب يعذب في المعتقلات
عن شباب ينافق السلطه من اجل مصالحه
عن توجهنا للدين هربا من مشاكلنا الاجتماعيه ورغبه في تضييق الحياه علي الاخرين عملا بمبدا فلاهدم المعبد علي الجميع
عن كبت جنسي حقيقي وعن فقداننا للعواطف وللحب وفشل اي علاقه حب او ارتباط بسبب المجتمع والنظام
عن كابوس رهيب لن نستيقظ منه ابدا
عن بلد سقطت في منحدر ليس فيه رجعه
عن الياس
فيلم بنتين من مصر فيلم رائع لكن لا انصح احد بمشاهدته لانه سيبكي كثيرا مثلما فعلت بسبب هوان حياه الانسان وعدم قيمته للاخرين
اعتبره اقسي فيل مشاهدته في حياتي ولن يشعر به الا من حاول ان يكافح في الوطن وتم لفظه وتم طرده

اخيرا ارجو ان اكون لم اسبب احباطا لاحد

السبت، 19 يونيو، 2010

في رفقه طيبه



اسبوع مرهق تماما ومشحون وكنت انا ورفاقي زملاء جماعه بيت الشمس نرتب لانجاز يوم ثقافي في القاهره القديمه وخاصه المناطق الدينيه والاتاريخيه الهامه التي اثرت في تاريخ مصر

ورغم ان هذا اليوم تاجل كثيرا لكننا اردنا انجاحه باي طريقه مثل العام الماضي عندما زرنا القاهره الفاطميه
ورغم ان كان هناك موعدا لوقفه احتجاجيه علي الكورنيش من اجل الشهيد خالد ورغم حراره الجو التي بلغت 40 درجه مئويه وكان الجو خانقا لكننا اصررنا علي القيام بتلك الرحله لاننا جميعا كنا تواقين للترفيه عن انفسنا وجمع شمل الرفاق بعد طول غياب وانشغالنا بهموم الحياه

وفعلا نجحنا في الذهاب الي مجمع الاديان وزياره كنيسه مار جرجس والكنيسه المعلقه وحاره اليهود والمتحف القبطي
ومسجد محمد علي والمتحف الحربي والمقطم واخيرا الحسين وجوله في شارع المعز وجلسه صافيه في زينب خاتون مع شاي بالنعناع وتناقش في عده مواضيع وتبادل الاراء والافكار
صحيح اننا واجهنا بعض المتاعب والاحباطات والمضايقات وربما احبط بعضنا وحاولت ان اجعل الاخرين يخرجون من تلك الحاله لكن قدر الله وما شاء فعل ورغم ذلك استمتعنا جميعا بالصحبه ومرحنا يكفي ان تكون مع اخوه واصدقاء رائعون رغم اختلافات في اتجاهات البعض وخلافات في التوجهات السياسيه والفكريه والاجتماعيه

رغمن اني لم انم منذ 35 ساعه ولم استطع النوم واصبت بالارق والاجهاد وكان يتوجب علي الاستيقاظ مبكرا في اليوم التالي لاستكمال الخطوات النهائيه في برتكول الماجستير ثم الذهاب للعمل
لكني لم استطع منع نفسي من كتابه تلك التدوينه وافراغ مايكمن بداخلي وشكر اصدقائي علي رغبتهم في انجاح اليوم ومحاولتهم لخلق جو لطيف

.....................

خارج النص
ان تقابل الشخص المناسب في المكان الغير المناسب والزمن المناسب هو لعبه اخري من الاعيب القدر
وربما لا تعرف بالتحديد اذا كان ذلك حدث بناء علي رغبه شديده من اعماقك
ام انه تدبير لحكمه ما ستعلمها لاحقا؟



الخميس، 17 يونيو، 2010

P I X A R


بعيدا عن الجو الملبد بالغيوم في الفتره الماضيه بما فيها من احداث شتي علي الصعيد المحلي المصري والصعيد الشخصي الخاص بي ومانتج عنه اكتئاب واختناق والبحث عن وسيله للهروب من كل تلك الاحباطات والازمات والمشاكل من انتحار وتعذيب وقتل ومظاهرات وحصار وفساد

اردت ان اعود طفلا مره اخري واعيش بلا هموم واتوقف عن التفكير فيما يحدث من حولي
فاذا بالفرصه تجيء كل عام في موعدي السنوي مع ابداع شركه بيسكار التي تخرج لنا عملا فنيا رائعا مثلما اعتدنا
بيكسار لسنا في حاجه للتعريف عنها لانها فعلا اصبحت المخرج الوحيد الذي يتتجه اليه صوب جميع عشاق السينما في العالم لمتابعه ماستقدمه كل عام بافلامها العائليه العميقه الذكيه الرائعه الممتعه التي تجذب الكبار والصغار

لذلك لم اتواني عندما علمت ان الجزء الثالث من سلسله قصه لعبه نزل في مصر والمفاجاه انه بنظام ثلاثي الابعاد بتكنولوجيا نقيه مثلما حدث مع افاتار واليس في بلاد العجائب

تلك السلسله التي اثارت اعجاب عشاق افلام الرسوم المتحركه وحققت ايرادات خياليه وخاصه ان البطل الاساسي لها هو توم هانكس في شخصيه وودي راعي البقر اللعبه المفضله للطفل اندي

الجزء الاخير بمثابه حفله وداع لسلسله رائعه استمرت 15 عاما تحمل عده افكار عن ضروره استمراريه الحياه وعدم التوقف عند الماضي والذكريات وعن مبدا مصلحه الجميع ونبذ الانانيه


اتذكر وجه موظف الصاله وهو يبتسم ويتاكد اني اريد دخول الفيلم؟ كان ليس من حقي مشاهده افلام الانيمتشن لاني بالغ وكبير وبلا بلا بلا بلا الي اخر تلك الهراءات نفس ماحدث معي العام الماضي والذي سبقه وكل عام عندما يندهش الناس ان شابا مثلي يستمتع بدخول السينما لمشاهده افلام الكرتون


انا بداخلي طفل لم ينضج بعد يرغب في العوده لمشاهده زكريات طفولته
اهرب من واقع الكبار الي عالم الصغار والي الخيال الممتع لانقي نفسي من مخلفات الكبار


فعلا بمجرد بدء الفيلم القصير الذي سبق بدايه الفيلم الرئيسيه وجدت نفسي سعيدا واصفق في جذل مثل الاطفال

وجميع من حولي كانوا امهات واطفال ولحسن الحظ لم تكن القاعه مزدحمه

الصوره المبهره التي خرج بها الفيلم والتقنيه المجسمه لتجربه الثري دي وثراء السيناريو الذي ظهر مضمونه في النصف الثاني من الفيلم وخاصه في المشاهد الاخيره واداء الشخصيات الكارتونيه كل ذلك سبب لي راحه وسكينه وهدوء اعصاب وخدر انساب في جسدي

اعشق بيكسار واعشق مايفعلونه في روحي واعشق عالم الاطفال الخيالي الثري
تذكرت كل ذلك وانا خارج من القاعه لاواجه عالم الكبار المعقد المليء بالمشاكل
هي تجربه تستحق ان تشاهدها بالنظاره المجسمه لمتابعه فيلم انا علي يقين انه سينال رضا الجميع

thanks pixar





الخميس، 10 يونيو، 2010

الي خالد







من الفيلم المؤلم عين شمس


ياعزيز عيني انا بدي اروح بلدي
ليله نمت فيها وصحيت مالقيتش بلدي

بلدي يابلدي وياعيني علي بلدي
فين واهلي وناسي وبقيت غريب يابلدي

عمي ياللي ماشي
ظلم ماترضاش
سافر وقلبي وماجاشي يدور علي بلدي


اهداء الي ضحايا امن الدوله وقانون الطواريء



الوطن بشيقل وكل العرب ببلاش








من فيلم الزمن الباقي للمخرج ايليا سليمان
سيره الغائب الحاضر

مرثيه ساخره في ضياع الوطن منذ 60 عاما

الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

جواز سفر مصري




في احد مشاهد الفيلم يمشي احمد حلمي بالسياره في وسط القاهره لاول مره منذ عشرين عاما واغنيه داليدا تدور
حلوه يابلدي بينما يستعرض لنا المخرج كم العشوائيه التي اصبحت في شوارع القاهره الكئبيبه المميته

ويندهش حلمي ماذا اصاب البشر ؟ لما الكل يمشي متخبطا في مساره ولما تلك الفوضي؟


...................


في مشهد اخر يصرخ حلمي في الاسره المصريه التي استضافته مخرجا كل كبته مما لاقاه في تلك البلد
بلد يصبح فيها الشعب في خدمه من يملكون السلطه والنفوذ والباسبور الاجنبي
بلد من يهان فيه المرء ولا يستطيع ان ياخذ فيه ابسط حقوقه لانه ببساطه يتنازل عن حقوقه
بلد من يجد الجميع مشقه في الحياه ورغم ذلك صامدون وصابرون
بلد من يتعدي فيه الشباب سن الثلاثون بدون تحقيق مستقبلهم وبدون زواج
بلد تقتل الامل والروح والطموح وتسود فيها السلبيه والانهيار الاخلاقي وامراض اجتماعيه فاسده

ثم ينتهي الفيلم باغنيه لريهام الحكيم جميله خاصه مع الاخراج الفني لبعض الصور التي تلخص المصريين وبلدهم
فنتسائل
هيا فيها حاجه كده؟ حاجه مالهاش اسم ولا طعم مخليانا قاعدين فيها ومستحملين قرفها؟

................


سمه كما شئت كوميديا سوداء واقعيه مفرطه ضحك حتي البكاء
لكنك ستحترم العمل وتحترم الفكر لانه وازن الرساله التي اراد ايصالها حتي لو كان العمل به بعض السقطات الفنيه البسيطه وتعثر

لكن تسائلي انا في منطقتين
هل في يوم من الايام ساصمد في تلك البلد اما اقرر الحصول علي باسبور اجنبي
والثاني هو هل لو داليدا عادت للحياه ستغني مره اخري لمصر؟