الجمعة، 29 أغسطس، 2014

نشاطركم الاحزان


 في المجتمع اللي بيسمي مجتمع "النشطاء" (سواء سياسيين او حقوقيين او اي كان) بشوف معاني للصدق و الحب والوفاء والصداقة والشهامة والإخلاص والجدعنة ميعرفهاش البؤساء اللي بيتريقوا علي النشتاء و بيقولوا عليهم بتوع سبوبة. الدموع والبكاء المكتوم النهاردة... الحسرة علي فقدان حاجات كتيرة غالية... الكسرة والحزن الدفين... صعب ترسم الخط بين الشخصي والعام... هي دي البوصلة اللي انا ارتضيتها لنفسي. اللهم دمها نعمة

كتبتها هدي محمود 

............





فيه سببين خلوني اروح جنازه احمد سيف الاسلام المناضل الشيوعي المحترم 

اولهم ان الراجل من الناس النضيفه المحترمه اللي متغرتش ولا باعت نفسها وكان دايما نصير الفقراء والمظلومين وعلشان ولاده علاء وسناء اللي في السجن بتهمه التظاهر  لا سرقوا ولا قتلوا ولا افسدوا 

السبب التاني اني كنت رايح وعايز اشوف كل الناس اللي اعرفها من اربع سنين الناس اللي لهم نفس افكاري وبيحلموا احلام شبه احلامي وجمعنا مره الميدان يوم 25 من اربع سنين وفيه منهم زمايل ومنهم اصحاب اتبدهلنا سوا وكان لنا حلم اسمه الثوره ومصر كنا عايزينها غير مصر بتاعه مبارك او مرسي او العسكر 

احنا مانتفعناش بالثوره ولا كان لنا اغراض الا ان الناس تعيش احسن كنا عايزين العدل والحق والكرامه للناس كلها كنا عايزين المجرم والقاتل ياخدوا جزائهم ومافيش قدامنا الا التظاهر ونقول صوتنا وكان دايما مبدانا السلميه 



انا بقالي سبع شهور ماليش اي نشاطات سياسيه ومقاطعها لكن وحشني الناس اللي شاركتهم الحلم وشفت خالد وعبير وفاطمه عابد وساره محسن وقابلت بعدها صحابي شله السينما ولسخريه القدر قعدنا ف الميدان التحرير بالليل اللي بيحرسه عسكر النظام الجديد واللي مابقيتش شايل له اي ذكريات ولا فاكر حاجه عنه لانه مش هو اللي اتقابلنا فيه من اربع سنين في يوم جميل  بس كان فيه كسره في وشوشهم وحزن حقيقي ودموع مانشفتش يمكن ماقدرتش احزن زيهم لاني ماكنش مقرب من الراجل زيهم وماقابتوش الا مرتين بس ف حياتي لكني كنت حاسس بهم كلهم 

مافيش اجمل من كم الناس اللي حضرت اسلاميين وسطيين اشتراكيين ليبراليين مسيحيين علمانيين كلنا استنينا ادام الجامع وصلينا علي الفقيد ودعينا له لانه كان اب لنا كلنا يمكن ماحزنتش علي حد كده من سنه ونص من ساعه موت دكتور محمد يسري سلامه

الكلمتين اللي نقلتهم فوق نقلا عن هدي قالت اللي انا مش عارف اعبر عنه من امبارح 

وشكرا لكل من بيقول علينا كولجيه او شمامين كوله

شكر الله سعي كل من حضر اليوم وتبقي اخر الاحزان

الخميس، 28 أغسطس، 2014

remember remember








our children will always hear
romantic tales of distant years.
our guilded age may come and go,
our crooked dreams will always flow.


بقالي حوالي اسبوع بسمع حاجات قديمه للجيل بتاعي المولود ف اول التمانينات مش علشان نوستالجيا لكن علشان كنت فعلا مبسوط بالحاجات دي وعلشان قابلت ناس بقالي سنين ماشفتهمش اكتر من 14 سنه واتقابلنا في ظروف لطيفه ولما شفتهم افتكرت حاجات كتيره 

......

stick with me,
you're my best friend,
All of my life,
you've always been.

remember, remember
all we fight for.


علشان تتخطي ازمه او حاجه عشتها فتره وخلصت محتاجه منك مجهود كبير مش علشان تنساها لكن علشان تعرف تسيطر علي الذكريات دي  انت مش هتقدر تنسي بسهوله بس محتاج تحط الحاجه دي جوه صندوق وتقفل عليها وتتحنب انك تفتحها تاني او تتظاهر ان الصندوق مش موجود اصلا لانك عارف لو فتحته هيحصل لك ايه 

بمعجزه ما قدرت اعمل كده ومع الوقت الاحساس بالالم بدا يقل تدريجيا لغايه مابتديت اتعود اني اعرف اخلق لنفسي عالم جديد ولا كان حصل فيه الذكريات دي اصلا

الغريبه ان الذكريات دي مافيش حد اذاني فيها بالعكس انا اللي اذيت فيها حد ويمكن متعرفش هل انا قدرت اتخطاها بسهوله لانها مكنتش متعلق بها للدرجه دي ؟ 

كل اللي انا فاكره يوم مش هنساه بعتبره يوم غريب اني بذلت فيه كل الجهد ده شبه اليوم اللي كان قبل حفل تنصيب السيسي من تلات شهور

خلصت عياده وطلعت علي القطار روحت اسكندريه وصلت بعد نص الليل قعدت اتمشي في شوارعها لوحدي وهي فاضيه واتعشيت سمك وقابلت احمد صاحبي قعدنا في كافيه السلسله لغايه الفجر وبعد كده روحت لغايه القلعه لوحدي مشي علي رجليا وفي اثناء ده كله كنت بكلم حد كنت متحمس جدا انه هيبقي اخر محطه ليا وانه هو نهايه كل الامي وبدايه سعادتي


Feels like we're standing on a cloudy, golden precipice,
with our mistakes all behind us and only heaven in front of us,
& sometimes it feels like we've lost faith in reality,
a generation searching for one fucking story,



قعدت لغايه الصبح علي البحر بسمع مزيكا وشوفت الشروق وخدت الجرعه بتاعتي من اسكندريه ورجعت مشي لغايه محطه مصر وكان اصلا ده يوم اجازه عيد العمال فالدنيا كانت فاضيه خدت القطار الراجع علي القاهره وروحت سته اكتوبر قابلت طارق دخلنا فيلم في الايماكس ورحنا اتغدينا وكلمتني هناء صاحبتي علشان اقابلها في المهندسين بس كنت مدي معاد للحد اللي انا متعلق به 
قابلت هناء لمده عشر دقايق ومشيت من غير ماسلم عليها علشان كان لازم الحق الحد ده لانه مستنيني في وسط البلد استنيتها وقابلتها وكان المفروض اوصل لها لاصحابها لكنها كانت عايزه تقضي الوقت معايا ونقعد وده اللي حصل الساعتين اللي قعدناها مخلونيش احس بال36 ساعه اللي كنت صاحي فيهم مابين الزقازيق واسكندريه والقاهره والسفر رايح جاي كنت في حلم جميل م مصدق ان جوايا طاقه تخليني اتحمل ده كله واخليني فايق  وكم الناس اللي قابلتهم ف الكام ساعه دول بكل الاحداث دي تخليني احتفظ بالذكري دي بس

الاهم ان كتر السفر بيخليك تقدر تنسي ويخليك اقوي وده اللي حصل ف الفتره اللي فاتت بعد مارحت دهب وطابا

But now we're patients killed by medicine,
we're addicted to our suffering,
we're voices in a million searching for something to believe in,

screaming "All that's good is gone, all we used to love is dead,
& now our only heroes are the voices in our heads,"



الأحد، 3 أغسطس، 2014

Escape



"Escape from ur life to ur self "

.............

"تاه وسط الزحام فكر في ابعد مكان"

مسافات شاسعه تقطعها مع رفقه جديده وساعات سفر اطول لتصلوا الي سيناء هربا من القاهره وزحامها ومشاكل اهلها 

الي مكان جديد حيث تسترخي فيه وتنعش روحك بمناظر جميله افتقدت مثلها منذ اخر مره سافرت الي سيوه منذ خمس شهور

.....................


"ينسي فيه االروح "
..................



تنتظر تلك الرحله بفارغ الصبر بعد سلسله من الاحداث المؤسفه المؤلمه وجعلتك مختنقا شهرا باكمله وتبغي الهرب والنسيان ,وتنضم لفريق escapers  لتبتعدوا عن العمل والسياسه ومشاكلكم فقط لتستمتع وتجد ذاتك ف البحر الازرق الصافي في طابا المحاط بجبال رائعه ضخمه الي حد مخيف او في مخيم راس شيطان الهاديء وتشاهد الطريق اللبني المزين بالنجوم ف سماء سيناء ويخترق بين  كل حين وحين بشهب جميله 
.......................


"تاه وسط البيوت والذكري مش بتموت"
..................


تستلقي علي سرير هزاز امام الكوخ لا تفكر في اي شيء وهذا يزيدك سعاده كانما محوت ماحدث في الشهور الماضيه الا ومضات خفيفه تحمل فيها وجهها الا انك لا تتاثر وتمضي تلك الومضات الي حالها التي تذكرك باخر مره رايتها فيها عندما بكت لرغبه صاحبتها في المضي في حياتها 

تحقق حلم تمنيته في ان تقوم بمغامره مثلما فعل صاحب فيلم 127hours  ف ال white and red canyon  مع رفاق جدد يحملون نفس جنونك وجموحك وتتقافر علي الصخور بنشوه ورشاقه وخفه وتنزل الي اسفل الصدع بالحبال وتصعد الي المرتفعات بطاقه متدفقه في عروقك دافعها في كسر المستحيل واثبات انك قادر علي تجاوز هزائمك الشخصيه وتصرخ باعلي صوتك ليردد الوادي صداه 
.................


"فاكر ان الحل يهرب وينسي الهم "

.............
ينضم اليكم مغامرين من السويد والصين والجزائر والمغرب شباب وشابات وتندفع بكم سيارات الدفع الرباعي ف الوادي وتضحكون من قلوبكم تنزلون الي الثقب الازرق العميق في دهب لتغطسوا وتشاهدون منظرا رائعا عالم مجهش بديع من الكائنات البحريه والشعب المرجانيه والمياه الصافيه النقيه التي اشبه بشاشه عرض ثلاثيه الابعاد وتنبهر بهذه المشاهد لانك اصبحت جزء منها بداخلها 

تستمعون الي سعاد ماسي وريم البنا وتغني صديقه مغربيه بصوتها الجميل مع رفاقكم في مخيمكم وترتشفون الشاي وتتمنون ان لا تنتهي تلك الرحله ولا تعودوا الي القاهره

.............

"ينسي الماضي ويفضل لحنه الهادي "
...............

كالعاده اصبح يدرك ان سعادته في الهروب وسيستمر في الهروب الي اماكن مثل سيوه او سيناء او الواحات ولن يتوقف عن ذلك حتي لا تقتله الهموم وروتين الحياه والاشياء التافهه السطحيه التي يتصارع عليها البشر مثل المال والجنس والسلطه والنفوذ 

ومثلما قال احد الاصدقاء انا اعمل لاحصل علي راتب يجعلني اهرب في تلك الرحلات وساظل افعل ذلك الي ان ينظر في شاني الخالق او لعل الله يحدث بعد ذلك ذكرا  فرب الخير لا ياتي الا بالخير 

وربما سيكون نهايه مطاف تلك الرحلات قريبا  من يدري مالذي يخفيه لنا الغد


............


"ضد الملل وعمري مهاسيب حزني يزيد يبقي جبل 
عندي اللي يفتح لي باب الفرح انا عندي امل 
عندي قمر بسهر معاه عندي حضن يسع الكون ريقي نشف والحب رواه واجمل ماعندي ايمان بالله "