الاثنين، 28 مايو، 2012

سفر الرؤيه

يستيقظ من النوم علي رنين هاتفه فيتوهم انه رنين نغمتها لكنه يحبط فيغلق هاتفه مره اخري

ينظر الي المروحه التي تدور في سقف حجرته وتدور في ذهنه اغنيه فريق زا دوورز من فيلم سفر الرؤيه  عن النهايه 

يدخل الي الحمام فيري ذقنه هائشه طويله غير مشذبه ووجه شاحب مظلم كانه خارج من القبر 

يتذكر انه مازال يحلم فيفتح عينيه مره اخري ويجد نفسه مازال علي الفراش يحدق في المروحه 

امه تخبره ان كان سيتناول الغذاء؟ فيكتشف ان الساعه الثانيه ظهرا معني ذلك انه نام لمده اثنتي عشر ساعه 

يسمع امه تتحدث مع صديقه لها في الهاتف عن احمد شفيق ومشروعاته المستقبليه فيود ان يحطم الهاتف لكنه لا يكتثرث

تدور في ذهنه الموسيقي التصويريه لمشهد البطل من فيلم مائه وسبعه وعشرون ساعه عندما حرر ذراعه من الصخره وذهب ليبحث عن نجده فتثير حماسه ويقرر طرد الكسل من جسده 

يسمع اسمها صدفه فيكتشف انه يتوهم ثم تاتي رساله علي هاتفه فيدعو الله ان تكون منها لكنه يحبط مره اخري

يحاول ان يتذكر هل حلم بها الليله الماضيه؟ فيكتشف انه حلم بفيلم باتمان المرتقب 

في الواقع انه اصبح يخشي النوم حتي لا يحلم بها لانه ان حلم بها سيتالم وان تالم فهو يستمتع بذلك علي الاقل ستكون معه في الحلم ولن يتمني ان يستيقظ فان استسيقظ سيدرك انها لم تعد موجوده في عالمه فلذلك لا يريد ان يتعود علي الحلم حتي لا يدمنه 

لم يدخل علي الفيس بوك منذ تلك الجمعه المشؤوومه منذ ان اثبت الشعب المصري انه لا يستحق اي تضحيه بعد ان اختار شفيقا كمرشحا ووصل الي المركز الاول وسيدخل الاعاده مع مرشح الاخوان المسلمين

يراجع الاسبوع الماضي بكل صدماته واحباطاته  هاقد تحقق اسوا كوابيسه  خسر فريق الثوره فرصته في الرئاسه لان المصريين اختاروا ان يصبحوا عبيدا ولم يكترثوا بدماء الشهداء ولا مجهود الثوار ولا تضحياتهم ولا الذين اعتقلوا

هاقد ضاع مجهود عام ونصف من الثوره تم سبك واتهامك بانك علماني كافر زنديق موالي للاقباط وتدخل الناس في حياتك الشخصيه فافسدوها وافسدوا علاقتك بحبيبتك وتحولت الي شخص سيء وتغيرت وتسممت روحك كل ذلك باسم الدين والتقاليد وهذا الخراء

اضطهدوك في عملك مع ان رئيس عملك يدعي الديمقراطيه لكنه اثبت انه لا يختلف عن النظام السابق 

حاولوا تقييد حريتك لكنك كنت مثل الجواد الجامح لا تسمح لاحد بان يعتليك

تخبرهم انك لن تشارك في الاعاده وستبطل صوتك فيتهموك بالسلبيه؟

نعم انا سلبي يااولاد القحبه ولن اخذ بكم رحمه انا سلبي يااولاد الوسخه فلماذا لا تموتوا بغيظكم؟
انا كنت سلبي في عهد النظام عندما كنت اشارك في كل المظاهرات عندما وقعت بيان التغيير عندما شاركت كفايه وسته ابريل مظاهراتهم عندما شاركت العمال احتجاجاتهم من اجل حد ادني للااجور عندما انضممت لحزب الوسط لانك مؤمن به رغم القيود التي وضعها لجنه الاحزاب بقياده صفوت الشريف 

كنت سلبي عندما امنت بجمعيه رساله في فعل الخير وتحقيق تغيير ولو بسيط في وسط الايتام والفقراء والبسطاء والمحتاجين والمعاقين

كنت سلبي عندما عندما لم تخشي من النظام وهاجمته علي مدونتك وفي المنتديات وشاركت في وقفات صفحه خالد سعيد واعلنت انك مؤيد للبرادعي
عندما شاركت في اناخابات مجلس الشعب وانتخبت الاخوان لانك امنت انهم الورقه الاخيره للضغط علي النظام في الفين وعشره

عندما استودعت اهلك وبيتك يوم نزولك في الخامس والعشرين من يناير

عندما قررت الزحف الي القصر الجمهوري رغم تحذيرات الكل يوم التننحي

عندما شاركت في اول مسيره لوزاره الدفاع لايمانك بتبيليغ رساله الي المجلس العسكري 

عندما رفضت السفر لاني صدقت ان هناك فرصه هنا في الوطن ورفضت عقدا وراء عقد بمرتب مجزي والله يعلم اني اعاني الامرين هنا لكني كنت مؤمن بالثوره وكنت مؤمن بامل وانتظرها او فلنقل هي اقنعتني بالبقاء

كنت سلبي عندما سمعت عن مذبحه محمد محمود في اول يوم وتركت عملي واهلي وهرعت الي هناك في وسط صفوف القتال وكدت ان اقتل واري خيره شباب مصر يقعون في دمائهم وبلغت والدي انه يحتسبني شهيدا عند الله واني لن اعود الا بعد اسقاط العسكر 

كنت سلبي عندما لم ادافع عن نفسي ضد المخنثين الذين اقتحموا حسابي علي الفيس بوك واساءوا لسمعتي 

كنت سلبي عندما ذهبت الي مجلس الوزراء ورايت الفتاه ذات العباءه يتم هتك عرضها امام عيني ولم اقل وا مرساااه وهربت بعد طرد الجيش لنا وسحلنا 

كنت سلبي عندما امنت ان هذا اليوم اما سيكون احياءا للثوره او موتا لها وقد صار موتا
كنت سلبي عندما انتخبت الثوره مستمره في مجلس الشعب وسقطوا

كنت سلبي عندما قررت انتخاب ابو الفتوح مرشح اسلامي معتدل وسطي رغم ان البرادعي حذرنا انها مهزله ومسرحيه لكني لم استمع له

كنت سلبي عندما تناسيت المعتقلين والشهداء والقهر وكل مافعلع العسكر في الفتره الانتقاليه وان الانتاخابات باطله 

لكني كنت مثل الاطرش 

الان ترغمونني علي المشاركه؟ كانكم ترغمونني علي العاده السريه حتي لا اقع في الزنا؟

كيف وصل بكم الحال ان انتخب الاخوان؟ اتناسيتم مافعلوه فينا وخذلهم لنا وخيانتهم وتخليهم عننا؟

كيف تريدون ان اعطي صوتي لشعب دهس الشباب واالثوره تحت اقدامه من اجل الاستقرار وعجله الانتاج؟ كيف تريدون مني ان اعيش في وطن يقتلني بناسه؟

كيف تريدون مني ان اصدق ان هناك امل

كيف تريدون مني ان اتحمل ذلك بينما كنتم انتم قابعون علي مؤخراتكم في المنزل وعلي الانترنت لم ينزل احدا منكم ولم يري الموت ولم يتلق رصاصات مطاطيه ولم يتعرض للاعتقال


نعم كنت مخطئا عندما شاركت في الجوله الاولي من الاانتخابات واعترف بذلك واعتذر الي كل من هاجمته 

انا كنت كريما مع كل الناس وكنت كريما مع امل ولم اكن نذلا او اكن منحطا لكني اعلنها اني ساصبح منحطا وساصبح حقيرا 

لم اجني منكم شيئا الا الالم والجرح والاكتئاب 

ومثلما قال عبد الملك زرور حد له شوق في حاجه ياولاد الكلب ياجزم؟

لقد كفرت بكم اجمعين واني لصابيء عن الهتكم 


...................


"مهما كان فيك الف صوت شوف كل صوت جاي لك منين 

اللي يكون اقرب لقلبك اتبعه قلبك يلين

علي دايما صوت ضميرك 

شوف صداه واصل لفين "

الحياه ميت الف صوت ويا بعض مشبكين"

 

حمزه نمره 

"

 


الأحد، 20 مايو، 2012

خمسمائه يوم من امل





"الحياه لا تتوقف علي شخص بل تستمر "


انت ربما لن تتفهم ماكتبه هنا لكن النسيان صعب بل مؤلم 

الفراق اقسي بكثير  
ان يصبح شخص عشت معه وعاشرته واعتدت علي وجوده وملا قلبك وكيانك شخص شاركك حلمك وطموحاتك وشاركته انت ايضا   لم يستطع احدا ان يعبر عنك مثلما عبر عز الدين شكري في روايه غرفه العنايه المركزه



كنتما سندا لبعضكما البعض احببتما العالم وتحديتموه دون خوف لانكم بداخلكما طاقه نور ايجابيه ونقاء 
 
كيف تنسي من رافقك الي الاسكندريه من علمك ان تحب القهوه وتحب رائحتها من جعلك تعشق رائحته وعطره 
 
كيف تنسي من خاف عليك اثناء الثوره وكاد ان يموت قلقا وشارك معك وحلم معك 
نزولكما الاستفتاء مع بعضكما البعض؟
نزولكم لانتخابات مجلس الشعب؟
قراركم بانتخاب مرشح وسطي ليبرالي اسلامي كرئيسا للجمهوريه قبل ان يعلن ترشيحه من الاساس؟
كيف تنسي من  كافح معك في رحله شاقه من اجل لقمه العيش 
كيف تنسي من كنتما تتقاسما الطعام وكل شيء كانكم زوجين وصبرتم رغم رفض الجميع لوجودكم وحسدهم وبغضهم لكما

كيف تنسي تلك اللحظات في السينما وفي القطار كيف تنسي هرولتكما لتحلقا بالقطار وضحكما وانتم مسترخيين في اللحظات الاخيره
كيف تنسي فيلم رسائل البحر وميكانو ومسلسل اهل كايرو وخاتم سليمان ؟ 

كيف تنسي  روايتكما المفضله وراء الفردوس لمنصوره عز الدين؟

كيف تنسي عشكما للسمك ؟

كيف تنسي اول مره التقت يداكما ولمستها؟
كيف تنسي عيناها  التي تعزلك عن كل قبح العالم
كيف تنسي صوتها في الهاتف الذي ينتشلك من احزانك 

كيف تنسي اول مره قالتها لك 

 
كيف تنسي غيرتك الشديده عليها من اعين الناس وانتم في المترو؟ 
كيف تنسي من جعلتك تحب اليسا مره اخري بعد ان كرهتها منذ العلاقه الاولي القاسيه؟
كيف تنسي من كانت ترافقك لحفلات اسكندريللا  وحبكما المشترك ليسري فوده؟

كيف تنسي انكما كنتما علي وشك السفر لتتغير الامور راسا علي عقب؟
 ماذا حدث مالذي تغير؟
هل هو غبائك؟ هل هو انانيتك؟ هل هو الشك الذي زرع بداخلك ؟ هل لانك لم تعد تثق بها؟
 
هل لانك قذر ولست ملاكا بل اشبه بالمسيخ الدجال؟ 
 
هل لانك اصبحت قاسيا وبارد المشاعر؟ 
 
عندما شاهدت فيلم ميكروفون العام الما ضي خفت ان يصبح مصيرك مثل ابطال الفيلم 

عندما شاهدت مسلسل الغفران ادركت انه نذير شؤم؟

عندما حدثت احداث محمد محمود  ذبح قلبك هناك وهانت مازلت بعد مرور سبعه شهور لم تستطع النسيان

سبعه شهور ثقيله طويله ممله لدرجه انك لم تعد تتحمل اصبحت تمثل ثقلا علي كاهلك 
 
حاولت ان تخرج بكثره السفر وان تدخل السينما كل اسبوع لوحدك تقرا كثيرا تجلس علي القهوه وتدخن النارجيله يوميا 
 
تاكل لتكتئب اكثر حتي زاد وزنك  تنام لكنك تعجز عن النوم وان نمت حلمت بها وان حلمت بها لا تود ان تستيقظ 
 
تتمني لو انك تصبح مثل بطل فيلم انسيبتشن غارقا في الحلم للابد بعد ان فقد زوجته 

تدرك ان فكره واحده تم زرعها في عقلك غيرت كل شيء ودمرت العالم 

تحول الحلم الي كابوس 

تدرك انك افسدت كل شيء بيديك رغم طيبه نيتك

تتذكر منذ ثلاثه اعوام عندما شاهدت فيلم "خمسمائه يوم من سمر "

دمعت عيناك وعشقت الفيلم واغانيه ولكنك لن تنسي مشهد البطل عندما قرر ان لا يستسلم للماساه ولفراق سمر

قرر ان يعود لحياته
ان يستكمل دراسته  ان يرتقي في عمله ان يجعل الحياه تتكفل بجعله ينساها

قرر ان لا يستسلم ان يكافح ان يكمل الرحله بمفرده  
ان يضع الماضي وراءه ولا يري الا المستقبل الذي ينتظره 

نعم الحياه لا تتوقف 

اما ان تجلس في انتظار الموت طالما انت راغب به وتتمناه من اعماقك ليخلصك من العذاب وتعذيب الضمير والاحساس بالذنب لكل جرائمك تجاهها وجرحك لها وقسوتك عليها   فانت لا تختلف عمن جرحوها سابقا بل انت اسواهم

او تطلب الغفران وتقرر تعويض كل شيء وتستكمل حياتك التي توقفت 

ان تطوي الخمسمائه يوم السابقين وتجعل الايام القليله المقبله من هذا العام مليئه بالامل والتفائل والحماس

الكلام سهل لكن الفعل هو المقياس الحقيقي لك 

اتمني ان تكون انت قد عرفت طريقك وبداته وهي ايضا ان تكون شقت طريقها وربما لم يكن مقدرا لكما ان تكونا مع بعض وربما مقدر لها ان تكون مع شخص اخر 

تلك هي الحياه خطوط تتقابل وتتفرق 
الا انك يجب ان تكون ثقتك بالله كبيره وانه يحمل الخير لك والافضل



الاثنين، 7 مايو، 2012

مساله وقت








كانه مشهد سينمائي يتكرر بحذافيره بمشهد انت مررت به من سته شهور

تمر بين الحشود وهم يتطلعون الي ماخلفك وتركض الدراجات البخاريه التي في طريقها لالتقاط الجرحي لاسعافهم 

نفس مامررت به في شارع محمد محمود يتكرر مره اخري امام وزاره الدفاع 

تري افواجا من الملتحيين يكبرون ويركضون ناحيه السلك الشائك معهم شباب مثلك ومثل من شاركوا في الموقعه المشهوره

تنظر خلفك لتدرك ان الجنون حل بالمكان بينما يسقط علي وجهك رذاذ خراطيم المياه التي يحاول بها العسكر ابعادكم 

تنهال الحجاره من حولك وتطيح براس شاب فتركض فتاه لاسعافه وتفقا عين اخر فيرد الشباب بقوه وبحماس كانهم يقذفون سهاما علي الجنود

تدرك ان الله استجاب لك عندما دعيته في الصلاه ان يصبح اليوم كما توقعته
 

تدرك انك اخطات بالقدوم فهذه ليست معركتك ولا انت تؤمن بهذا الاعتصام لكنها قضيه اخلاقيه بالاضافه لغضبك من السلطه العسكريه

لكنك تدرك ان مااتي بك هنا منذ خرجت في تلك المسيره مع ابن عمتك هو ان تشم رائحه الدم مره اخري ان يشتعل المكان 

ان تصاب او تقتل انت تتخلص مما كنت تتمناه ويجثم علي انفاسك 

انت محبط انت يائس انت فاقد للامل 

انت تلعن هذا العالم الذي تعيش فيه 
تكره نفسك وتحتقرها 

تدرك انك لا تستطيع النسيان وقلبك مازال ينزف الما وتتسع الفجوه التي تبتلعه بداخلك 

لم يتغير شيء منذ احداث محمد محمود  

مازال الظلم موجودا مازالت المشاكل قابعه مازال من ظلموك وغيروا فكرهم عنك موجودين

مازالت تشتاق لها مازلت تتمني ان تعودا كما سبق 

مازالت تحلم بان تكون معها  لكن الوضع اصبح مختلفا 

مازلت مترددا وتسال نفسك لما لم تسافر لما مازاالت تبغي البقاء؟

لما ضيعت فرص مستقبل امن ؟ واستمررت في تلك البلد التي حبلت بالثوره ثم تم اجهاضها عمدا ؟

لما منحوك الامل ثم نزعوه منك ومن الاخرين؟
لما تم تخوينك والقاء التهم عليكم بانكم خربتم البلد وانكم عملاء وانكم ضد الله ورسوله؟

لما لم تعد امانيك ممكنه ولما لم تعد تتمني امنيه واحده دون خوف ان يوبخك من بيدهم الامر والنهي؟

لذلك لا تستغرب عندما تري شباب صغارا يلقون بانفسهم في ميدان المعركه 

انهم يبغون الخلاص ويسعون له بشوق لاعنين كل شيء خلفهم 

يستمتعون بالعراك 

انت نفسك عندما رايت قنابل الغاز تهبط عليك احسست بالنشوه واسترجعت ايام الثوره الاولي 

حتي عندما تقيات وكدت تختنق حتي عندما هرولت المدرعات ورائك وحاصرك لواءا من المجنزرات انت ورفاقك واحاط بك فرقه من جنود المظلات شعرت بالادرينالين يتدفق اليك
فقط خشيت ان تعتقل فتذوق العذاب كنت تتمني ان تموت وتفضله علي ذلك

حتي عندما عدت الي منزلك وانقلبت الدنيا عليك يتصل بك كل من تعرفهم قلقين عليك ملهوفين عليك فتذكرت ايام الخامس والعشرين والثامن منه لكنك كنت تنتظر اتصالا واحدا منها واخذت تنتظر وتنتظر لكنه لم ياتي للاسف 

تلك المره الرابعه؟ ام الخامسه التي تحاول فيها الانتحار ؟ 

لا تدري لما لم تكن محظوظا مثل الشهداء لتصبح تعيسا مثل من بقوا علي قيد الحياه ينتظرون نهايه من يعلم متي ستاتي؟


 


 

الخميس، 3 مايو، 2012

جنون العباسيه





تعود من الحسين بعد سهره جميله مع اصدقائك لتتابع اخبار مايحدث في العباسيه مع معتصمين اولاد ابو سماعيل الذي لا تتعاطف معه ولا مع قضيته ولا تنسي مافعله معكم اثناء مجزره محمد محمود

بالادق اصبحت تكره كل متبعين التيارات الاسلاميه وتعتبرهم مغيبيبن لا ينزلون الي المشاركه في الثوره الا باوامر الجماعه او الشيخ
تحتقرهم لانهم نزلوا ليعتصموا امام وزاره الدفاع من اجل شيخهم الذي استبعد من انتخابات الرئاسه وتحمل دمهم او مايجري لهم في رقبه هذا المافون

تخاف من سيناريو تاجيل الانتخابات او ان يقوم العسكر باصدار الاحكام العرفيه او يتحجج باي سبب ليطيل بقاءه في السلطه

تسمع اخبارا عن مولوتوف يقذف ورصاص حي وخرطوش واصابات لكنك لا تكترث فانت تحمل هموما ومشاكل لا يستوعبها هؤلاء

تصحو متاخرا في الثانيه ظهرا علي هاتف صديقك احمد ليخبرك بوفاه عشره من المعتصمين نتيجه الاشتباكات وان الامن المركزي تدخل 
يخبرك بان هناك مسيره ضخمه ستنطلق من امام مسجد الفتح في الخامسه عصرا تضم سته ابريل وحمله ابو الفتوح وحمدين صباحي والالتراس وشباب الثوره 

تقرر الغاء جميع مواعيدك في العمل وكل ارتباطاتك وتهرع الي القاهره لتحلق بالمسيره 
تغلق هاتفك كي لا يكلمك احد وترجو ان تتجدد ايام محمد محمود مره اخري وتغرق في الاشتباكات وتشم رائحه الغاز ورائحه الدماء والنيران 

ترغب في ان يتحقق مافشلت فيه علي مدار عام ان تستشهد ان تتخلص من هذا العالم ان تستريح 

ترغب في ان يجري الادرينالين في دمك ويدق قلبك وتصرخ بجنون وتهتف من اعماقك يسقط يسقط حكم العسكر

تستغرب وتسئل نفسك لماذا انت ستنضم الي المسيره؟

السؤال العقلاني لان هناك دم اسيل وارواح ازهقت فيجب ان تثار يجب ان تساند رفاق الماضي مهما كان اختلافك الفكري معهم لكنهم كانوا رفاق الثوره وقد خضتم معاركا مع بعضكم البعض يد واحده

لكنك تدرك انك تستريح الي المسيرات وتجد نفسك فيها وتقابل رفاقك وتعشق الهتاف والحماس وهدير صوتك وهو يهز الشارع فتشعر بالقوه

تشتاق الي الثوره لانك خلقت لتكون ثائرا وقد وجدت ضالتك فيها

تشتاق لان تموت تحلم بالموت لكنك في كل مره تصاب او تنجو باعجوبه لان قدرك لم يحن بعد ولكنك مصمم علي التحدي


تصل لتجد مسيره ضخمه بالالاف من كل التيارات تسيرون قرابه الساعه في الحر الشديد حتي تصلوا الي العباسيه موضع الجنون
تنضموا الي المعتصمين امام كردون الشرطه العسكريه والمدرعات ورجال الصاعقه 
تنظرون لهم بتحدي تبتسمون في سخريه امام كاميراتهم التي تصوركم ترغبون في اختراق الاسلاك الشائكه واقتحام وزاره الدفاع

تتحدث مع السلفيين والليبرالين والاشتراكيين تجد شباب السلفيين يهتفون ويرفعوا اعلام سته ابريل في مشهد خلاب 

ينكسر الحاجز النفسي الذي وضعته بينك وبينهم 

مازال هاتفك مغلقا  وانت فرحا بذلك لانك لا ترغب في الاتصال بالعالم الخارجي فقط تركت رساله علي صفحتك في موقع التواصل الاجتماعي تحث الاصدقاء علي النزول 

تتعب وترقد علي الرصيف وانت تشرب الشاي كما اعتدت في ميدان التحرير سابقا 

ليست اول مره تذهب الي وزاره الدفاع فانت تحمل ذكري مؤلمه عندما تم نصب كمينا لكم وجرت مذبحه في الصيف الماضي

لكنك تدرك ان ميدان العباسيه سيصبح الموطن الجديد للثوار ربما لان الثوار اصابوا بالجنون او ربما العباسيه قد فاحت برائحه الجنون او ربما لان الجميع فقد عقله

تنتظر ماسييسفر عنه يوم الجمعه حين سيخرج الجميع للضغط علي العسكر 

تدرك ان هناك دماء ستسيل مجددا ولكنك لا تملك الا الانتظار