الجمعة، 22 مارس 2013

حكايات الشتا اللي قبل اللي فات



ينتهي الشتاء باكرا هذا العام بسرعه مثل العديد من الاشياء التي حان اجلها 
 
بالامس بعد ان انهيت عملي بالقاهره قررت ان اطوف قليلا بوسط البلد واذهب الي التحرير الذي لم ارتاده منذ شهور عديده تجنبا لذكريات وحكايات
 
كان المفترض ان اقضي اليوم مع امي بمناسبه عيد الام العالمي لكني كنت بائسا ولم اود ان افسد يومها بتفاهاتي
 
ربما لاني ابحث عن وسيله للهروب من الم يجتاح قلبي وشوق وحنين جارف يعترمني تجاه من كانت املا يوما ما وحلما ومنية
 
ربما لاني كنت اتخيل اني ساقابلها هناك صدفه او اتتبع طيفها من الماضي  او اجدها تتصل علي مثل كل مره كنت انزل فيها الي الميدان
 
 
وجدت نفسي غير قادرا علي الذهاب ناحيه وسط الميدان لان ماهناك من خيم ومعتصمين لا يمثلون الجيل الاول من الثوار ولا الجيل الثاني الذي خبر مجازر العسكر بل هم اغراب ومصطنعين مثل كل شيء حدث منذ يوليو الماضي مع تولي مرسي والاخوان حكم البلاد وخروج العسكر الامن بصفقات مرضيه 
 
وجدت نفسي تجتاحني كم مهول من النوستالجيا والحنين للعهد الذهبي ووجدتني قد مر علي عامين واكثر علي تلك الثوره وعلي من ارتبطت احداثها بها 
 
 
حتي الجرافيتي غير صادق مزيف ليس به نفس عمق الجرافيتي الذي صاغه الشباب بدمائهم ونقائهم 
 
ذهبت الي مكتبه الف وجدتها عامره بكتب عن الثوره وروايات ومذكرات واخري تنتقد الاخوان وكلها غرضها التجاره لن تجد شيئا صادقا فيها وسمعت بالمصادفه حوار بين اثنين عن المواجهه المنتظره في مظاهرات اليوم بين الاخوان والمعارضه امام مقر مكتب الارشاد في المقطم لكني لم اكترث لم اعد اهتم لتلك التفاهات فكفاني مانلته علي ايدي الاخوان من تشهير وتشويه وكفاني ماصدمت في قوي المعارضه المزيفه المستغله المتاجره بدمائنا

 


 
كانت تقول لي اني كنت انقي شيئا في تلك الثوره لكني تغيرت وتشوهت 
لم اود ان اقول لها انها اصابها ماصابني
 
ربما يصعب علي ان اعتاد استكمال حياتي بدونها ربما يوجد امل ضعيف ان تعود مره اخري 
ربما انتهت ربما هو كابوس اعيشه وساستيقظ منه 
 
لكن يجب ان يعتاد المرؤ علي العيش بقليل من الحزن كما قيل في فيلم ميكروفون
 
الغريب ان كانت بوادر التغيير التي بدات تظهر في مارس 2011 نفس توقيت بدء شرخ الوحده بين الشعب المصري بفضل الاخوان والعسكر
 
لذلك اجدها هي والثوره مرتبطين ببعضهما البعض 
 
لن انكر ان احيانا اجد نفسي اكرههما واندم عليهما لكني يجب ان اعترف انهما افضل ذكريات وافضل ماحدث بحياتي
 

دخلت ليلا فيلم ابراهيم البطوطي الذي انتظره منذ مايقرب من عام  والذي اعلم انه لن يكون الفيلم الذي ينتظره الناس ليتحدث عن الثوره بل سيكون عن حكايات اعمق 
 
يستوقفني مشاهد عديده منها مشهد خروج عمرو واكد من المعتقل قبيل الثوره بعد ان قرر الابتعاد عن السياسه ليعود الي بيته ويصطدم بوفاه والدته التي لم تكل في البحث عنه حتي اصابها الاعياء مما ذكرني بالكابوس الذي كاد ان يقتلني اثناء اعتقالي يوم 26 يناير في معسكر السلام عندما خفت علي امي ان يصابها مكروه بسبب خوفها علي 
 
 
المشهد الاول في الفيلم شهاده احد المفرج عنهم من سجون امن الدوله وحكايته مع التعذيب هي شهاده حقيقيه لان هذا الشخص هو الاخ الاكبر للمخرج وقد حدث ذلك له بعد عودته من تغطيه حرب البوسنه
 
 
مشهد الاستجواب الجماعي للمعتقلين 
 
يقول احدهم ان علاقته بالسياسه علاقه جنسيه بحته  كل مره يحضرونه ويفشخونه ويعيدونه 
 
مشهد رائع مع تعدد الشخصيات عبرت عن اسباب نزول الناس الي الشارع
 
 
مشهد تردد عمرو واكد في النزول ومراقبته للاحداث من شقته مع تعالي الهتافات واضطراب مشاعره مشهد مبهر 
 
 
مشهد عمرو واكد مع فرح يوسف عندما واجهها بانها عميله للنظام وزيفت الحقائق مشهد صامت زوايا التصوير فيه مدهشه مع الموسيقي التصويريه  وخاصه خروجه من النفق المظلم  الي النور 


مشهد انتظاره لرجال امن الدوله لاقتحام شقته 

مشهد صلاح حنفي ظابط امن الدوله في شقته الفخمه وحياته المرفهه ومتابعته للاحداث بلا اهتمام او استهتار


الحق ان الفيلم من افضل افلام ابراهيم البطوطي فنيا وبصريا لم يعتمد فيه هنا علي كاميرا الديجتال مثل افلامه السابقه 

الفيلم لم يركز علي المظاهرات او الميدان بل تعمق في شخصيات ابطاله 

عمرو الناشط الذي اعتقل ايام مبارك اثناء حرب غزه ثم قاطع السياسه 

فرح المذيعه المشهوره التي تلمع وجه النظام وتجمله 

صلاح ظابط امن الدوله الكفؤ القاسي اداه باقتدار والمؤمن بان هؤلاء الشباب تافهين وعملاء
 
تجد نفسك تدمع عيناك في مشاهد خاصه لو كنت ممن شاركت في الثوره منذ بدايتها تجد نفسك تحن لتلك الايام
 
حتي في توالي الاحداث تنتظر الخطاب الاول لمبارك ثم تنتظر الخطاب الثاني كانك تعيش الثوره من جديد 
 
تفرح مع صوت عمر سليمان الرخيم وبيان التنحي
 
ينتهي الفيلم بمشهد لاستشهاد احد المعتقلين اثناء الثوره لاحقا في مذبحه ماسبيرو ويلقي اللوم علي نظام مبارك الذي امتد حتي تلك اللحظه يقصد بها المجلس العسكري ( لاحظ ان الفيلم انتهي تصويره في اوائل عام 2012)  
 
يسرد انتهاكات الفتره الالنتقاليه كشوف العذريه عدد المعتقلين في السجون العسكريه عدد من استشهدوا بعد التنحي عدد من فقدوا عينهم بعد التنحي ابان حكم العسكر 
 
مع مشهدين احدهما لفرح وعمرو وهما يواجهان الكاميرا امام كوبري قصر النيل
والاخر لصلاح حنفي الذي ذهب بعيدا الي العين السخنه مع اسرته  وهو مشهد يحمل الكثير لانه لم يعاقب بل يوحي بان النظام مازال مستمرا 


.......
خارج النص
اشتريت بعد تردد طويل استمر عام روايه محمد المنسي قنديل " انا عشقت " 
..............
 
 بعد شهر ستحل الذكري الخامسه علي ميلاد مدونتي وقد اتغيب تلك الفتره مع وعد بان اعود مره اخري الي التدوين لعل الله يحدث بعد ذلك امرا
 
 

ليست هناك تعليقات: