الاثنين، 29 ديسمبر، 2014

قصه عبثيه









هلوسه


تركض خلف شخصيات ديزني لاند في طريقكم الي مدينه البط  ويحاول دونالد داك ان يسيطر علي نفسه بينما يتملق ابن عمه المحظوظ ديزي وبصحبتكم اغلب من تحبهم من كتابك المفضلين وشخصيات افلام طفولتك ومعك عمك عبد العزيز وعمتك اسماء وجدتك رحمهم الله ويشيروا لك بان تنضم لهم ثم تلمح هبه بينهم بنظارتها الطبيه المميزه وابتسامتها الودوده
تسمع صوتا من بعيد ينادي عليك فتتوقف وتخبر الجميع بان ستعود لهم طالبا منهم انتظارك وتستيقظ وتحاول ان تعود مره اخري لهم تحاول ان تتذكر الطريق لكنك تتوه تحاول ان تستيقظ لكنك تفشل الا ان تنتشلك تلك اليد من اعلي وتسحبك بسرعه 

................


اهرب
تقتحم تلك الحفله العامره بالشباب والموسيقي الصاخبه من نوعيه الترانس والتكنو وتشق طريقك بين الاجساد الراقصه المتتشيه لتصل اليها قرب الستاند وحيده شارده ولا تشعر بوجودك بقربها وهي تدندن  اغنيه سيمون
تاتاراتاراراتا تاراتا تاراتاتا ماشيه وساعتي مش مظبوطه""
تنظروا الي بعضكم البعض وتطلب منها ان تهرب معك فتوافقك وتركضوا الي الخارج لتتنفسوا هواء نقيا بعيدا عن الزحام وتستكملوا الركض بينما هي تضحك ولا تنتوي ان تسالك الي اين بينما ينهار المكان الذي كان به الحفله والذي هو احد رموز الراسماليه الجديده وادوات استهلاك البشر وتنهار المباني التي تحيط به  تنهار الشوارع التي تحمل تحيا مصر وملصقات السيسي   والشوارع التي تكمن فيها مدرعات الداخليه التي تهدف لبث الخوف ضد كل من يفكر في رفع صوته والمطالبه بالحريه وقمع المظاهرات لتجدوا انفسكم علي ظهر حصان رمادي يقطع المسافات في صحراء شاسعه لا نهايه لهاتحت ضوء القمر  الي ان تمتطوا لانش سريع يطير فوق الامواج متجه الي دوامه تتسع ببطء وتنظر لك بابتسامه "
هتلاقيني تاني لما تصحي وهستناك
وتقفز الي الدوامه لتصرخ محاولا اللحاق بها 

................


لا باس بتلك المقدمه ""
يقولها علي ثم يشعل السيجار الاخير الذي احتفظ به لهذا اليوم
ارمقه بشك
" هل حقا اعجبتك ؟
يرد بصدق" نعم ولكن دعنا نري التالي مالذي تحمله في جعبتك
وينفث الدخان في وجهي لاتنشقه بتحفظ لعلمه اني لم اعد استطيع التدخين بعد توقفي عنه منذ الازمه الاخيره التي رقدت فيها لفتره
" حسنا فلنبدا


.................



كنت املك قطه صغيره تدعي مشمشه  كانت مصابه بالخوف والعصبيه عندما احضرتها اول مره الي منزلنا
امي رفضت ان تعيش معنا وحاولت طردها لكني وضعتها امام الامر الواقع بالاضافه ان ولدي اختي يعشقان القطط ويلعبان معها كنت اعتني بها جيدا واحرص علي نظافتها الشخصيه وتوفير مكان تنام به واملئه بالرمل كي تقضي حاجتها فيه  ولكن لسبب ما كادت ان تصيب امي بالجنون رغم انها قطه هشه مسكينه او ربما لان امي تكره القطط ورغم ذلك فان مشمشه كانت تحب امي كثيرا
في يوم ما عدت لاكتشف ان امي تخلصت من القطه وطردتها ورفضت بالسماح لها بالعوده
غضبت كثيرا ونزلت ابحث عنها ولكني استسلمت سريعا ولايام عديده لم استطع النوم وضميري يؤنبني باني تهاونت في الدفاع عن مشمشه وكان باستطاعتي فعل المزيد لكني وهنت
لما بدات بتلك الحكايه؟-
يقولها علي في تسائل
امم لا ادري ربما خشيت ان انسي تلك القصه فوردتها في البدايه
-اعتقد انك ستعيد ترتيب الاحداث حتي لا تصيب القاريء بالتشتت
حسنا هذه فقره اود ان اتحدث عنها لاحقا  -
دعنا نستكمل مابداته او لنبحث عن بدايه مختلفه-
………………


ترتشف كوب الشيكولاته الساخن بينما  تستمتع الي مقطوعات جون ويليامز وانت تضع حاسبك المحمول علي قدميك ف فراشك تحاول ان تكتب قليلا قصه غير تقليديه  بينما تنعم قدميك بالدفء تحت الغطاء  وبجانبك  اخر ماكتبته الراحله رضوي عاشور " اثقل من رضوي"  وتحاول ان تسير علي خطاها وتتعلم منها تفتقدها كثيرا  
امم دعنا نري هل سانجح في العوده للكتابه ؟
- ينظر الي علي ثم يدير عينيه الي النافذه التي تسيل عليها قطرات المطر الذي ينهمر بالخارج ويعكس البرق
"الكتابه الجيده تكون بذره ناجحه لفيلم رائع او كتاب شيق لانك تصنع الخيال وتحققه لقاريء او مشاهد يرغب في ان يبتعد عن الواقع وينسي عالمه او يتعرف علي عالم لاشخاص اخرين واقعيين يمتلكون مشكلات وتعقيدات اخري لم يعرفها هو في عالمه
لذلك يجب ان تمتلك خياالا خصبا وافكارا مختلفه"
………….


Do not go gentle into that good night


……………
تفتح عينيك لتستيقظ من حلمك
تقبع في تلك الكبسوله الزمنيه التي دفنت فيها تحت الارض وبجوارك الزمن ينظر لك بتحدي منتظرا بدء السباق بينما العد التنازلي علي وشك الانتهاء لتندفع خارجها

" اهرب"


تندفع لاعلي مخترقا جميع الحواجز من تحت الارض كانك تبعث من الموت يعيقك الروتين والعادات والتقاليد والسطحيه  والمجتمع والقيود والسياسه والسلطه  ونميمه الناس والدين والمظاهر والمال والشهوه والطمع والحسد والغرور والظلم والقهر والقمع والنفاق  يقف كل ذلك امامك  لكنك تخترق اجسادهم وتبعثر اشلائهم كانك تخترق جسد عفن لشخص بدين للغايه تخترق طبقات الشحم والدهون ثم تخترق الامعاء والعضلات والعظام تسمع صوت التمزق والصراخ واللوم  وصرخات النجده لكنك لا تكترث  تواجه نفسك بكل تناقضاتها بجسدك المترهل وشعرك الاشيب وظلمات نفسك وقذارتها وانانيتك و جبنك وقسوتك وبرودك  لكنك تخترق نفسك بينما تمر بك صورا سريعه كالبرق واصوات مختلطه وومضات لوجوه واماكن واحداث وذكريات رافعا قبضتك للامام كانك فتي كريبتون الخارق تشق السحب والغلاف الجوء تحترق بينما تهرب من تلك الصور التي يبرز منها اناس يحاولون ان يجذبوك لها لتعيش احداثها مره اخري تهرب بينما كل شء ينهار الارض ترتطم بالقمر ثم تندفع ناحيه عطارد والزهره ويغوصوا في قلب الشمس فتنفجر لكنك لا تكترث بينما الموجه التضاغطيه تطاردك لتكتسح بقيه الكواكب وينطفيء النجم ويتكون ثقب اسود يبتلع كل شيء لكنك تندفع وتستمر تاركا الجنون ورائك


.................


                                                         طريق مظلم طويل في شتاء ديسمبر تمر به وانت بداخل سياره الاجره مستلق بجانب النافذه سامحا بفتحه صغيره لكي تستمتع بالهواء البارد واحدهم يطلب منك بضجر ان تغلقها لانه لا يستطيع النوم  بينما تستمتع الي موسيقا كلاسيكيه مرتبطه بالكريسماس و البرنامج الموسيقي العام بعد الواحده ليلا لا تذكر كم مره كررت ذلك
يضيء هاتفك برقم والدتك التي لم تستطع النوم لانها قلقه عليك وتتسائل متي ستعود الي المنزل بينما انت لا ترغب ف العوده لانك ستعود الي الوحده وتنظر لك امك بشفقه رغم انها تدرك مافعلته بك هي ووالدك عندما حرموك من ما تحب
لا هذا ممل لقد كتبت ذلك مرارا وتكرارا بالاضافه انك تحب والدتك كثيرا ولا ترغب في الاساءه لها
…….

Rage and rage against the dying light

...............



افتح بيبان الفجر "" واهتف باعلي صوتك"
ترقص وتقفز بحماس انت وطارق وخالد علي اغاني مسار اجباري وموسيقا الروك المصري الرائعه مع الجماهير في ساقيه الصاوي وتندمج اجساد الشبان والفتيات كل منهم يطلق ماباعماقه ويصرخ في نشوه ويهدر المكان بالموسيقا ثم تنطلق الي المعادي علي مركب شراعي  تستلقي علي طرفه تنظر للسماء وتشاهد القمر بينما يشق القارب بهدوء سطح النيل ولا تفكر في شيء الا الخواء لا يشغل بالك اي شيء وتسرع بعدها لحضور حفل عيد ميلاد خطيب هنا صديقتك بينما موسيقا التيكنو والتراس الالمترونيه تفقد الناس عقلهم في هذا الجيسكو الشهير في جاردن سيتي والمسمي جرافيتي  تشاهد مبالغات الفتيات ف الرقص وهم منتشون من المخدرات والخمر وملابسهم التي تكشف اكثر مما تستر والتحامهم باجساد الاخرين في شبق وشهوه
الجميع مصاب بالجنون ولكنك لا تنكر انك ترغب في فعل مايفعلونه ترغب ان تعتلي الطاوله وتخلع قميصك وتغني وتمارس الجنون وتسكر وتحشش تترك عقلك ونفسك وتصبح شخصا تمنيت ان تكونه دائما لكنك لم تجرؤ علي ذلك
تتقيء ماشربته لكنك لا تهتم بذلك  ثم تستيقظ من احلام اليقظه وانت تصافح هنا ورفاقها بتحفظ وتدعوك للرقص لكنك لم تستطع

لا تدري لما قررت ان تبدا بالحديث عن ذلك اليوم  لكنك لا تملك ان تتحدث عن شيء مجرد خواء لكنك تعتصر عقلك وتحاول ان تفتح بواباته الممغلقه لتحرر افكارك
تركض داخل دهاليز العقل وانت تحمل تلك الفاس الحاده وتتوقف امام البوابه الضخمه وتنهال علي اقفالها بكل مااوتيت من قوه لتحطمها وينفتح الباب علي مصراعيه  وتستقبل الاحرار  
……………….



تموت وتحيا تحيا وتموت تبعث وتنفي تنام وتستيقظ
تسابق الزمن في حلبه واسعه دائريه من منكم سيسبق الاخر الزمن يصر علي احتيازك لكنك تصر علي الفوز عليه
لطالما اردت ذلك طيله حياتك واكبر تحدي لك
Rise…rise 





 تهرب الي والتر وايت ورحلته في تامين مستقبل اسرته بتصنيع المخدرات وتهرب الي عوالم لعبه العروش والصراع بين مملكه كينجز لاند ووينتر فوول والفتاه القادمه من التاياجريان


تهرب الي فيلم انترستيلر ليبتلعك ثقوب كريس نولان وتهرب من المجره الي مجره اخري تبحث عن كوكب صالح للحياه بعد ان اوشك كوكبنا علي الفناء تبحث عن الحب والفرص الجديده تهرب الي موسيقا هانز زيمر التي تتملكك لاسابيع تهرب من اكتوبر الي نوفمبر  تهرب الي وفاه رضوي عاشور وتقرر شراء اخر كتاب لها الذي ترددت في اقتناءه كثيرا ظانا انها ستعود للكتابه مره اخري  تهرب الي المطار لتوديع خالد قبل سفره الي زامبيا
تهرب الي الميدل ايرث وعوالم جي ار تولكين بالفصل الاخير من ملحمه زا هوبيت وتتمني ان تبقي هناك في تلك العوالم الخياليه تهرب الي حراس المجره وعوالم مارفل تهرب لوحدك الي الاسكندريه عند القلعه حتي الصباح تهرب الي محادثه صديقيك فيليب وحسن الذن اشتقت لهما تهرب الي ابراهيم صديقك الذي عاد من انجلترا بعد غياب عامين
تهرب الي شارع المعز وتعيد اكتشافه مع فريق اسكيب  تهرب الي الطعام تنهل منه بكثره تطوف بمختلف المطاعم ومحلات الحلويات حتي تكاد ان تصاب بالسكر من فرط ادمانك للسكريات تهرب من سؤال الممرضه لك انت خطبت ولا لسه تهرب من سؤال زملائك هتتزوج امتي تهرب من الحاح امك وابيك فتنظر لهما بلوم وعتاب وكيف قد نسوا مافعلوه تهرب من الناس وتعتزل اصدقائك ومعارفك كي يكفوا عن السؤال تهرب الي الشيشه لكنها تفشل في ان تساعدك علي الهروب


....................

Rage and rage against the dying light


.............. 
حاول والدي ان ينتزع ملصق لا للمحاكمات العسكريه للمجنيين الذي يشغل حائط غرفتك منذ اربعه اعوام  فصرخت في غضب واسرعت باعاده لصقه ووجدت ابن اختك حسن يساعدك
يجلس بجانبك وانت تدندن اغنيه الحريه من الشهداء لفرقه اسكندريلا
وتعيد علي مسامعه  دم الشهدا علي الاسفلت فيرددها ورائك وتهتف وتلوح بيدك يسقط يسقط حكم العسكر فيفعل مثلك
تتذكر اخر مره هتفت بها ف مطلع هذا العام في شارع جامعه الدول العربيه انت والمئات من الثوار بعد ان انضم عليكم الاخوان المسلمين وانهمرت عليكم  الرصاصات وقنابل الغاز لتفض تجمعكم وحاولتم ان تلموا الشمل ف وسط البلد لكن فرقتكم المدرعات التي كادت ان تدهسكم ….




اللعنه لقد كتبت عن هذا ايضا لما لم يعد لدي جديد اضيفه كان اتخيل اني اطوف شوارع فرنسا بصحبه حسناء واستمتع الي غنائها ورقصها ومرحها ونركب الدراجه مع بعضنا البعض في الريف الفرنسي
او اتخيل نفسي صانع مخدرات مثل مسلسل بريكنج باد اكنز النقود التي حظيت بها من عملي واصبح رقم واحد في العالم السفلي واحظي بسلطه ونفوذ وانتقم من السفله الذين اذوني واذلهم واقهرهم
او ان تقرر الذهاب الي المستشفي الذي تعمل به وتخرج الكلاشينكوف لتفرغه في مديرك والعاملين بها ثم تذهب الي قسم الكبد وتبيد المرضي البؤساء الذين ينتظرون العلاج لتريحهم من عذابهم  وتركب سيارتك ذات الدفع الرباعي الضخمه لتدهس الماره وتهرسهم  وتكبس السيارات الاخري ف الزحام وتعتليهم ثم تقتحم مديريه الامن وتضغط زر تفجير عبوات التي ان تي التي حملتها معك  
لا هكذا سانخرط الي الجانب المظلم ويكفيني اني تعافيت من تلك المرحله ونسيتها
دعني احاول مجددا 


.........

تستنشق الدخان المنبعث من السيجار الذي اهداك اليه صديق في ليله الكريسماس بعد يوم شتوي بارد ليتخلل الي انسجتك وتبدا خلايا مخك في الخمول بعد ان امتصت رئتاك النيكوتين بينما تستمع الي موسيقي  تصويريه للالماني هانز زيمر تحاول ان تنفذ نصائح دكتوره رضوي عاشور رحمها الله  في الكتابه  وتكتب قصه قصيره عن شخص يهرب عن طريق الاحلام ويطارد حلما لكنه يتوه في الطريق ويضيع منه الحلم فيعلق في عالم مابين الواقع والاحلام  فكره قريبه من فيلم انسيبتشن ويحاول ان لا يخلق عوالم مستمده من ذكريات مكرره او قريبه او رغبات في عقله الباطن ساكنه  ثم يكتب قصه عن شخص تتكرر معه الاحداث كانها ديجافو ويحاول ان يغير من ترتيب الاحداث او ان يسافر الي الماضي لتغيير ماحدث لكنه يفشل فيعيش كل عام الحدث مره اخري لكن بتغير الاشخاص والظروف ويصمم خطه كي يتفادي نفس الاخطاء ويبتكر حلولا جديده وتدريجيا ينجح لكنه بعد ان غير مسار الاحداث يقع فريسه لرغباته ونزواته ليفسد كل شيء وتنهار الخطه ويتعلم بعد ذلك ان يتحكم في نفسه لكن بعد ان دفع الثمن غاليا وينتظر قدوم يناير الذي سيكون اما بدايه جديده او نهايه لكل شيء للابد 

....................



تهرب الي مها التي علقت بين عالمين عالم زواجها وعالم حبها للسينما وحريتها التي ضحت بها واختياراتها التي اجبرت عليها واحلامها التي اضاعتها في تحفه احمد عبد الله الجديده فيلم ديكور
تهرب الي الطرف المعاكس من مسار الحياه لتصل الي النقطه التي تحدثت عنها في البدايه تصل الي ماقبل بدايه النهايه الي ماقبل الوجود الي العدم لانك واثق انها مازالت هناك وانك ستصل لها
وحينها فقط  ستبدا من جديد




ليست هناك تعليقات: