الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2011

الثوره لسه مستمره


ده اول يوم ليا في البيت من اربع ايام تقريبا بس كان لازم اكتب وادون واسف لو كنت باقوله بالعاميه



الموضوع ابتدي يوم الجمعه لما طلعنا في مسيره ضخمه دعت لها صفحه خالد سعيد ووائل غنيم من جامع مصطفي محمود لاجبار المجلس العسكري علي تسليم السلطه في ابريل وانضممنا بعد كده لباقي التيارات الاسلاميه اللي كانت اعلنت نيتها علي الاعتصام ومن ضمنها حازم صلاح ابو اسماعيل


رحنا احنا وزملائنا طارق وخالد واحمد وفيليب ومحمد عبد الفتاح الصحفي في الاخبار وقعدنا علي قهوه البورصه لمحت فاطمه عابد وزوجها مالك مصطفي سلمت عليهم وعرفت انهم كانوا لسه راجعين من نقابه الصحفيين في مؤتمر كانت عملاه دكتوره ليلي سويف والده الناشط علاء عبد الفتاح اللي اتحاكم عسكريا


علي الساعه تسعه كده اعلن حازم صلاح ابو اسماعيل انه مش ناوي يعتصم هو والناس اللي معاه وطبعا الاخوان سبقوهم ومشيوا كالعاده واتبقي عدد حوالي عشره الاف واحد بمرور الوقت بدؤوا يقلوا وعلي الساعه واحده ونصف بالليل العدد مكانش يكمل خمسمائه معتصم من ضمنهم مصابين الثوره اللي جايين يطاببوا بحقوقهم وكنت عايز اعتصم لكن طارق قال مالهاش لازمه ومشيت مكتئب جدا وكنت قابلت عادل صليب وقال لي نفس الكلام

تاني يوم صحيت متاخر علي خبر فض الاعتصام الصبح بشكل وحشي من الامن المركزي واستغربت ليه العنف المفرط ده

وبعدها عرفت ان مالك مصطفي نزل هو والنشطاء اللي معاه يردوا الامن واتصاب في عينه
اتجننت وقتها وللاسف معرفتش اكلم فاطمه علشان اتاكد واتصلت باحمد عبد الماجد ياكد لي الخبر وقلت لخالد لانه كان في اسكندريه
قال لي انا جاي حالا وركبت انا اول عربيه رايحه القاهره
في الطريق عرفت ان العدد زاد بس الامن اقتحم الميدان وطرد المتظاهرين وبعدها المتظاهرين قدروا يرجعوا تاني



الساعه تمانيه كنت في الميدان كلمت هشام الجنيدي قال لي انا جاي ورحت لشارع الفلكي قابلته هو مجموعه من شباب سته ابريل نتكلم شويه ونشوف الوضع
انزلت لقيت العدد زاد جدا مع حضور كل افراد حركه سته ابريل ونزول التراس الزمالك وحصلت اشتباكات في شارع محمد محمود عنيفه كانت ريحه قنابل الغاز مغرقه الميدان

خالد جه بعد كده وجه انصار حازم صلاح ابو اسامعيل وبدانا نرتب لهجوم ونحصن الدفاعات ونعمل تكتيكات ومجموعات قتاليه
مكانش معانا غير الطوب وبس والرصاص المطاطي عمال ينزل علينا زي المطر جت رصاصه في راسي ودراعي عملت كدمه خفيفه
جه بعد كده محمد عبد الفتاح هو ومجموعه فرنسيه جايه تغطي الاحداث لقناه تشانل بلاس وعملوا معايا لقاء ودخلناهم لغايه المدرعات بتاعه الامن المركزي علشان يصوروا الاحداث وكانوا هيتصابوا وواحد منهم كانت هتجيله حاله اختناق من الغاز

الجدير باالذكر ان الغاز اشد واعنف من الغاز اللي استعملوه في يوم خمسه وعشرين

وكانوا بيضربوا بشكل هستيري وحاولنا نجمع نفسنا وهجمنا عليهم مره واحده لكنهم صدونا

قعدنا كده فتره وبعدها اتصل بيا اسامه عامر وقال لي انه جاي استنيته وخدته للمستشفي الميداني نشوف محتاجين دكااتره ولا لا

علي الساعه اتنين بالليل كده ابتدوا يهجموا من شارع القصر العيني بقوات اكبر ومدرعات تانيه بس قدرنا نصدهم لكنهم قصفونا بكم مذهل من القنابل لدرجه ان الدخان الابيض اتحول لاسود من كثافته

استمر الصد والكر والفر وعلي الساعه تلاتته مشت انا وخالد

تاني يوم رجعت وقابلت احمد فتحي ودخلنا تاني في شارع محمد محمود كنا بنجاول صدهم عند ناصيه مكتبه الجامعه الامريكيه

الشباب كان بيستبسل في الهجوم وجت فتره قصف الغاز وقف فمطرناهم بوابل من الحجاره خليتهم يرجعوا واثناء ده عسكري امن مركزي قذف حجاره علي راس خالد فاصيب وراح المستشفي الميداني وخد غرزتين بس رجع تاني كان مافيش حاجه حصلت وكان بيصور الاشتباكات

علي الساعه اربعه ونصف كان لسه الاشتباكات شغاله شفت نواره نجم واسماء محفوظ وكانت الناس بتظبط يصلوا المغرب ادام هارديز وندعي كلنا مع بعض وكان عددنا حوالي عشره الاف

اتصل بي اسامه عامر بيقول لي انه جاي من شارع طلعت حرب وشاف فرقه من الشرطه العسكريه جايه بسرعه ومدرعه معاهم
وفجاه لقيناهم داخلين فعلا بسرعه يسحلوا المتظاهرين ومدرعات الداخليه دخلت بقوه من شارع هارديز ومعاهم الامن المركزي وقعدوا يسحلوانا ويضربنا بالغاز ويطاردونا وحصلت اشباكات لكن المدرعات جريت ورانا

خرجت انا وخالد لغايه عبد المنعم رياض وناس هربت من شارع كوبري قصر النيل

طبعا كانت مفاجاه ان الشرطه العسكريه تدخل بالشكل ده قعدنا ساعتين استجمعنا قوانا ودخلنا تاني الميدان وانضم لينا ناس كتيره ووصل عددنا لحوالي خمسين الف
جه عمرو صلاح وسها واسامه وجه طارق ابن عمتي وناس كتيره جدا اشتراكيين وسلفيين وليبراليين وناس عاديه

بدانا نصد الاشتباكات تاني وجه التراس ومعاهم مولتوف وقعدوا يقذفوا المدرعات في نفس الشارع وبعد كده جه فصيل حاول يقتحم من ناحيه شارع الفلكي بس تم تحصينه كويس وسمعنا بيانات المحجلس الخيبانه والحجج الضعيفه وبقي هتاف الثوار يشق السما

الشعب يريد اسقاط المشير

ده مطلبنا رحيل المجلس العسكري

عرفنا ان البرادعي طلع مع عبد المنعم ابو الفتوح وحمدين صباحي يناقش الازمه
لكن الموضوع مش ازمه الموضوع ان احنا عايزين نستلم السلطه من المجلس قبل ابريل الفين واتناشر ونحدد معاد انتخابات رئاسيه بسرعه
حاولوا يسكتونا بقانون افساد الحياه السياسيه علشان الفلول بس ده كان قبل احداث يوم السبت
دلوقتي بقت تار بيننا وبين المجلس العسكري
المجلس هو اللي بيؤمر الداخليه بقمعنا وهو اللي ورا كل حاجه وهو اللي بيفسد الحياه السباسيه وهو اللي بيعطل عجله الانتاج وهو الي كره الناس العاديه في الثوره وهو اللي بيعتقل النشطاء وهو اللي بيقتلهم وهو اللي فرق الشعب لاسلاميين وكفره
وهو اللي قتل الاقباط في ماسبيرو
احنا عارفين ان لو حصل صدام مع الجيش هتبقي مجزره بس مابقاش ادمنا الا كده نعتصم ونتمسك بمطالبنا ونحمي الميدان ويتم مجاكمه اللي اتسببوا في الدماء التي اسيلت
الدم عمره ماهيبقي ميه


النهارده نزلت تاني والجو كان اهدي بس عرفت ان الاصبابات وصلت لاكتر من الف مصاب واتقتل حوالي تلاتين شهيد والمنظر كان مرعب من كتر براكين الدم الموجوده
لكن اجمل حاجه هي الناس اللي جت لنا من كل حته الشارع المصري بقي معانا
ولقينا مسيرات طلابيه جايه تنضم لنا وموظفين وعمال وفلاحين وكل اطياف الشعب جاي ينضم للشباب اللي صمد في الميدان واظهر بساله وقوه
جت مي وعبير وخطيبها يساعدوا وينضموا لنا

اتصل بيا ناس كتيره جدا يطمنوا عليا زمايلي وصحابي واهلي ووالدتي تعبت وجت لها ذبحه بس قامت بالسلامه واضطريت بس ارجع الليله علشانها علشان ضميري ميانبنيش

فيه ناس بقت معانا وبيشجعونا ومتفهمين موقفنا

احب اقول بس ان الشباب والمرهقين اللي كانوا بيهاجموا الداخليه ماينتموش لاي تيار سياسي وكانوا بيعملوا كده لانمهم غضبانين وشايلين كره ناحيه الداخليه زي ناس كتيره مننا رغم ان الشباب دول زودوا العيار شويه بمحاولتهم اقتحام الوزاره وده مالوش لازمه واستفزاز

بكره فيه مليونيه علشان نرغم المجلس انه يخلينا نختار حكومه انقاذ وطني ولو اني اتمني انها تكون لاسقاط المجلس واظن انها هتبقي ناجحه باذن الله لاني قبل ماامشي العدد كان مهول والهتاف واحد كالعاده

الشعب يريد اسقاط المشير

عزيزي دكتور احمد حراره انا شفت لقاءك مع يسري فوده وانا فخور بك وانت ادتنا امل

صحيح هم سلبوك نور عينيك لكنك من جواك نور اكبر وهو نور الحياه

لو هنتمسك بشغلنا ونفكر بانانيه ونقول لا كفايه كده ونشوف مصالحنا ومانبصش لمصلحه البلد يبقي نستاهل اللي يجرا لنا ونعيش من غير كرامه ونعيش مذلولين

الحياه لها طعم تاني في الميدان تخليك تحتقر واقعنا وحياتنا الدنيويه وتشوف الدنيا صغيره جدا وتافهه

في الميدان انت هتبقي بين ناسك الحقيقين بيوحدنا حب الوطن ورغبتنا في الحريه بيوحدنا كلمه مصرييين

الناس اللي ضحت بحياتها علشان حضرتك تعيش كويس اظن مش كتير عليهم انك تنزل تدعهم زكراهم تنزل تكمل مشوارهم
تنزل تطالب بحقك
تنزل علشان الظلم

تنزل علشان عيالك يعرفوا يعيشوا كويس

تنزل علشان احنا عايزينك بكره معانا

يسقط يسقط حكم العسكر







هناك تعليق واحد:

abhasoft يقول...

مشكوووور