الأربعاء، 9 ديسمبر، 2009

عما بداخلي



انا اكتب لانني اشعر بحاجه داخليه لان اكتب

أنا أكتب لأننى لا أستطيع أن أقوم بعمل عادى مثل الناس الآخرين.
.........
أنا أكتب لأننى أريد أن أقرأ كتبا مثل تلك التى أكتبها.
أنا أكتب لأننى غاضبٌ منكم جميعا، غاضب من الجميع.
أنا أكتب لأننى أحب أن أجلس فى غرفة طوال اليوم أكتب.
أنا أكتب لأننى لا أستطيع أن أقوم بدور فى الحياة الحقيقية إلا بتغييرها.
..............
أنا أكتب لأننى أريد آخرين، كلنا جميعا، العالم كله، أن يعرف أى نوع من الحياة عشناها، ونستمر نعيشها، فى اسطنبول، فى تركيا. أنا أكتب لأننى أحب رائحة الورق والقلم والحبر
. أنا أكتب لأننى أومن بالأدب وبفن الرواية، أكثر مما أومن بأى شىء آخر.
.....................
أنا أكتب لأنها عادة وعاطفة. أنا أكتب لأننى أخشى أن يطوينى النسيان.
أنا أكتب لأننى أحب المجد والاهتمام اللذين تجلبهما الكتابة. أنا أكتب لأكون وحدى.
.................
ربما أنا أكتب لأننى آمل أن أفهم لماذا أنا غاضب جدا، جدا، منكم جميعا، غاضب جدا
. أنا أكتب لأننى أحب أن يقرأنى الآخرون. أنا أكتب لأننى متى بدأت رواية، أو مقالا، أو صفحة أريد أن أنهيها. أنا أكتب لأن الجميع يتوقع منى أن أكتب. أنا أكتب لأن داخلى اعتقادا طفوليا بخلود المكتبات، وبالطريقة التى تجلس بها كتبى على الرف.
..............
أنا أكتب لأنه من المثير أن نحول كل ما فى الحياة من جمال وثراء إلى كلمات. أنا أكتب ليس لأروى قصة ولكن لكى أؤلف قصة، أنا أكتب لأننى أرغب فى الهروب من النذير الذى يقول إن هناك مكانا ينبغى أن أذهب إليه، ولكن ــ تماما كما فى الحلم ــ لا يمكننى الوصول إليه. أنا أكتب لأننى لم أستطع أبدا أنا أكون سعيدا. أنا أكتب لأكون سعيدا».


أورهان باموق
الاديب التركي