الأحد، 8 يونيو، 2008

علي وهبه








علي شاب في منتصف العشرينات من الاقاليم باحدي محافظات الوجه البحري يركب السوبر جيت كل يوم الساعه 6 الصبح ينزل رمسيس بالقاهره يركب من هناك مواصله لمكان عمله وتدريبه شايل شنطته وعارف سكته

هبه شابه في منتصف العشرينات من الاقاليم من محافظه اخري بتركب السوبر جيت تنزل رمسيس تركب من هناك مواصله لجامعه القاهره لانها بتحضر دراسات عليا هناك شايله شنطتها وعارفه سكتها

علي لما تشوفه هتلاقيه شبه اي شاب مصري عادي مايختلفش عنهم في اي حاجه نفس الشكل والجسم النحيل لكنه عنده مشكله كل مايعدي ادام مكتبه او افيش فيلم يقف ادامهم

هبه بنت زي اي بنت مصريه تانيه جمالها متوسط لكنه جذاب وملامحها هادئه ماتختلفش عن اي واحده تانيه ماشيه في الشارع وممكن ماتخدش بالك منها اصلا ولا تلفت نظرك الا انها بتخاف ان حد يكلمها في الشارع لانها ماتعرفش حد من القاهره ومش اجتماعيه

علي اهم حاجه عنده الوقت بتلاقيه دايما في سباق مع الزمن بيحاول انه يسبق الوقت ويغلبه كل حاجه عنده بوقت محدد الفتره الزمنيه لكل شيء ودايما ملتزم بها ومواعيده دقيقه جدا لدرجه تغيظ الاكل 10 دقايق الحمام 5 دقايق النوم 8 ساعات فتره السفر المفروض ماتخخطاش ساعه ونصف لو اتاخر يبقي جدوله باظ وفيه مشكله وخلل
تلاقيه دايما ماشي كان العفاريت بتجري وراه ماشي بسرعه جدا جدا جدا جدا
بيبص في الساعه كل 10 دقايق مايبانش عليه انفعالات لانه لو انفعل وفقد هدوءه هيرقع بالصوت لكنه متاكد انه هينجز كل حاجه في وقتها


هبه لها طموح عالي جدا كانت ممكن تحضر اي حاجه في مدينتها وجامعتها لكنها اصرت تحضر التخصص اللي بتحلم به عاوزه تبقي مختلفه عن المجتمع اللي هي عايشه فيه اللي مايبيصش لها الا كانها تنفع تبقي زوجه وبس وعاء للانجاب ومغرفه اكل هبه كانت عايشه بره لفتره لما رجعت صدمت بالتقالليد والمعتقدات اللي بتقلل من قدر البنت رغم ان مصر اختلفت عن زمان لكن مافيش فايده
هبه
بتعاني كتير اوي من نظره الناس لسنها وتحذيراتهم انها لو ماتزوجتش هتعنس بسرعه وانها لازم تبطل بقي دراسه وسفر علشان زوج المستقبل اكيد هيقولها اقعدي في البيت
هبه مخنوقه جدا من الناس لكنها عندها امل انها توصل لللي هي عاوزاه ومصره رغم ان كل اللي حولها بيكسوا مجاديفها


علي
علي مشكلته انه كان درس في وسط نظيف متقدم معتدل متنور مختلف خالص عن اي وسط علمي او اي هيئه حكوميه في مصر علي اتعلم كويس جدا وكان حاسس انه عايش في الجنه واتاكد انه اول ماهيتخرج هيشتغل بنفس الامكانيات اللي اتدرب عليها واتعلم فيها واللي تليق بشهادته ومستواه العلمي
علي اعتقد انه هيشتغل في اماكن متقدمه ومع ناس افاضل وناس متحضره وكان فعلاا عاوز يخدم بلده باللي اتعلمه وعاوز يفيدهم بده
لكنه اتصدم صدمه عمره لما رجع من بره واتعين في اخر مكان يتوقعه في وسط متخلف ماحدش قدر مجهوده ولا كفائته ولا استعداده للشغل
اتخنق من الروتين الحكومي ومن شبح الخوف اللي مسيطر علي الموظفين من الحكومه من بعبع الشئون القانونيه من قبضه الحكومه التي لا ترحم واللي مصره ان ماحدش يفلت منها وتخلي المواطنين مايفكروش خالص ويبقوا زي البهايم وبس يشتغلوا باجرتهم وخلاص
علي اتخنق من ده كله وبدا يكره البلد بعد ماتعامل مع الجهل والتخلف والاميه والتعصب والتشدد واللاستهتار
علي بدا يخاف انه يبقي زيهم يبقي مالوش مخ يفكر به ويشتغل زي العبيد وبس




هبه بتتدايق من المعاكسات من نظرات الفضوليين يبيصوا لها ليه؟ عاوزين منها ايه؟ ماتشوفوا حالكم حرام عليكم بجد
هبه تروح البيت والدتها تقولها سيبي اللي في ايدك وتعالي ساعديني في الطبيخ روحي شوفي طلبات البيت روحي شوفي الغسيل
مافيش تليفونات انت خارجه فين؟
بتكلمي مين؟
مين اللي بتكلميه علي النت؟
خنقه خنقه خنقه
سجن فظيع ومستغربه لما هم بيخنقوا عليها كده سمحوا لها تسافر كل يوم القاهره ليه ؟ والداتها تقولها مش كان زمانك لو كنت دخلتي طب كنت بقيت حاجه تانيه
ياااااااااااه للدرجه دي هم بيبصوا لها بالشكل ده؟
هبه عمرها ماعملت حاجه تغضب ربنا عمرها مافكرت تعمل علاقه مع اي زميل لها لانها مؤمنه ان ده كلام فارغ وان السه بدري علي ده رغم انها نفسها كاي بنت تحب وتتحب وتتزوج
علشان كده اي حد كان بيحاول التقرب منها كانت بتبعد عنه خوف من اهلها ومن ربها
هبه بتحلم ان يبقي لها مشروعها الخاص اللبي هتعمد فيه علي دراساتها العليا والابحاث بنحلم انها تهج من البلد دي وتخلص من الهمجيه دي



علي
علي كره البلد فعلا كره الحكومه برئيسها ووزرائها ورجال سلطتها بقفي عنده نزعه انتقاميه وغل وحقد ناحيتهم خاف انه يتاهور ويتحول لاراهابي خاصه انه عند ميل شديد للاننضمام للمتطرفين وبيحب يسمع افكارهم رغم انه ماكانش معتقد فيهم زمان قبل مايتخرج
لكن بعد ماتوغل في الدنيا والواقع المرير كره البلد بجد
كره الزحمه وكره جري الناس ووقفتهم ادام طوابير العيش كره التخلف اللي مسيطر علي الناس علشان يدخلوا اولادهم كليات القمه رغم ان اللي بيتخرج منها بيشتغل بكلام فارغ ومابيلاقيش ياكل اصلا ومابيعرفش يفتح بيت
علي كل مابيشوف عريبيات الامن المركزي ولاواءات الشرطه الدم بيسغلي في عروقه وبيبقي عاوز يهجم عليهم ويصرخ في وشهم
علي كل ماحد يقوله بطاقتك او انت مين؟ يبقي عاوز يشوطه في اسفل رجليه
علي بيكره قانون الطواريء وببيكره المحسوبيه والكوسه والواسطه
علي كان نفسه يدخل الجيش علشان يستريح من الهم ده كله ومن قرف الدنيا والحكومه وقدم فعلا في الاكاديميه العسكريه لكنه اترفض طبعا علشان الواسطه
علي كان عاوز يبعد عن الدنيا دي لانه مش لاقي نفسه ومش لاقي اي امل ففكر في الجيش لكن الجيش رفضه
علي قرر الالنضمام لاحد احزاب المعارضه لكنه لقي نصهم بيشتغل جاسوس للحكومه
علي مخنوق ونفسه يرجع زي زمان من غير مايختلط بالناس وبالواقع نفسه يتقوقع علي نفسه ويخليه في عالمه الخاص وكتبه وموسيقاه وافلامه

علي عنده نوستالجيا رهيبه للماضي مش قادر يتكيف منع الحاضر حاسس انه من زمن تاني




هبه
هبه عندها ضغط نفسي رهيب خلاص هتطق من جنابهعا نفسها ترجع للبلد اللي كانت مولوده فيها بره مصر ترجع تعيش زي زمان نفسها اهلها يبطلوا يخنقوا عليها ويعلموا لها من الحبه قبه
ترجع من بره تدخل اودتها تصلي وتدعي ربنا
تعيط كتير مابتبطلش عياط الا لما بتتعب والنوم بيكبس عليها

هبه حذره جدا في استعمالها للنت مالهاش اصدقاء كتير بتدخل علي مدونات وتقرا الكلام تدخل علي مواقع كتيره تسلي نفسها تندهش ان فيه ناس افكارها كويسه وناس عاقله وراسيه ومحترمه وتقعد تقول ياريتني كنت اعرف ناس زي دول

هبه بتخلص متاخر كل يوم في الجامعه وترجع علي رمسيس علشان تركب الاباص بتاعها وتروح وفي مره وهي رايحه بسرعه غصب عنها خبطت في علي اللي بص لها بصه سريعه وكمل طريقه وهي برده بس حست انها شافاته قبل كده




علي
بيكتب باسم مستعار في 3 مدونات بعناوين وهميه بيهاجم فيها كل حاحه وبيحرض الناس علي الثوره
الامن حاول يوصله لكنه كان بيدخل من سايبرات متختلفه في اكتر من منطقه
بيعرف يعمل تمويه مناسب
علي شال شعار PEOPLE SHOULDNT BE AFRAID FROM GOVERMENT....GOVERMEWNT SHOULD BE AFRAID FROM PPL
علي للاسف كان ارتبط زمان ببنت فلسطينيه عايشه في اسبانيا كانت متحرره جدا في افكارها حبته وحبها كانت ملائمه تماما له لكن شكلتها كانت متحرره جدا خاصه في اللبس وعلاقتها بالناس
هو طبعا مدرك ان ده ناجع لمعيشتها للخارج في اوربا نفسه يعيش معاها بره لكن مايقدرش يسسب اهله دلوقتي لانه ارتبط بهم جدا وحاسس انه له ديين لازم يرده لهم
علي انفصل عنها وماسمنعش اي اخبار تانيه عنها غير انها كانت هتقرر العوده نهائيا لغزه بس ماقدرتش تتكيف مع الوضع الحالي لفلسطين خاصه بعد انقسام شعبها نصفين مابين حمساوي وفتحاوي وكرهت التغيير اللي حصل

علي قرر انه مايدخلش في اي علاقه عاطفيه بعد كده مع اي واحده علشان مايتجرحش بعد كده
علي قرر اول مايكون جاهز للسفر بره مصر مش هيرجعها تاني ولا هيعتب بابها

علي وهو بيقلب في صفحات مدونته عجبه تعليق واحده من قراءه واتعرف عليها معرفه بسيطه علي النت وعجبته شخصيتها جدا وظل علي اتصال بها لمده طويله من غير مايشوفها ولا يقابلها واتحولت علاقتاهم لصداقه وطيده





هبه
هبه حياتها بدات تتغير للافضل شويه اتعرفت علي شاب من اصحاب البلوجرز له افكار رائعه وله منهج خاص بيمشي عليه
هبه حست ان ده انسان مختلف تماما علي اي حد عرفته قدر يصحي فيها مواهب دفينه استغربت انها كانت موجوده فيها من زمان قدر انه يخليها تحس انهها انسانه لها كيان ووجود وعاملها معامله محترمه جدا وعمره ماتخطي حدوده معاها
بقت قاعده مستنيه كل يوم رسايله علي ايميلها ومستنيه موضوعاته ومستنيه اراء الناس التانيه
غاب عنها حوالي اسبوع ونص قلقت جدا وقعدت تفكر هي قلقانه له؟ مش قادره تتخلص من التفكير فيه ليه؟
يكونش ؟ لا لا صعب هو انا شفته علشان احبه
قالت لا انا اركز في شغلي وبس انا مش عاوز ه عطله لكنها عارفه انها بتضحك علي روحها




علي
بقي مستني كل يوم يشوف القارئه المعجبه دي اون لاين رغم انه مايعرفش اسمها الحقيقي ولا هي تعرف طبعا
طلب منها انه يقابلها وافقت بعد الاحاح شديد
قابلها في كافتيريا جنب جامعه القاهره ولما شافها عرفها عرف انه كان بيشوفها كايير جدا كل كمره ينزل القاهره افتكر يوم ماخبط فيها



هبه يرده افتكرته وعرفته علي طول
قعدوا ساعتين يتكلموا يتكلموا اتعمقوا جوه بعض عرفت كل حاجه عنه وعرف كل حاجه عنها

هبه قالت لاهلها ان فيه واحد هيتقدم لها
علي قال لاهله انه عاوز يخطب واحده عجبته

الاهل ماتفقوش خاصه ان كان فيه عريس جاهز لهبه مستني من مجاميعه
وقعدوا يضغطوا علي هبه ويخنقوا عليها

علي اهله قالوا له ماينفعش دلوقتي فيه حاجات اهم من الزواج

علي وهبه حاولوا اكتر من مره مانفعش حاولوا تاني وتالت ورابع مانفعش برده

علي جاله ياس ونفض للموضوع لحين ميسره
هبه قررت نفس الشيء

علي بيحضر حاليا ورقه للسفر بره مصر
وهبه هتخلص دراساتها وتقعد في البيت وتتزوج العريس اللي جايبه اهلها


علي قبل مايسافر قاللي
يلعن ابو دي بلد مابتديش فرصه للبني ادمين انهم يعيشوا ولا يحلموا ولا يحبوا

انا مسافر ومش راجع وابقي اقعد انت في البلد بدل ماهي عاجباك كده وفرحان بها

وانا عارف بعد سنتين هتيجي وتحصلني

وتوته توته خلصت الحدوته































ليست هناك تعليقات: