الأحد، 3 يوليو، 2011

مشهد

الصوره باعلي التقطت بواسطتي في شارع رمسيس يوم الثامن والعشرين من يناير

......


يعود علي من الميدان منهكا مفعما بالدخان وعينيه محمرتين متورمتين من قنابل الغاز التي انهالت عليهم وهم يحاولوا اقتحام الميدان


يعود لاهثا مستقلا اي وسيله مواصلات لانه تغيب عن المنزل منذ اربعه ايام ولم يري امه


جل مايشغل باله الا تكون امه جري لها سوء عندما علمت بنزوله ويرغب في رؤيتها باي طريقه ولو لمره اخيره


يصل الي المدينه فيجد الفوضي انتشرت سيارات محترقه والمتظاهرين يملئون الطرقات والشوارع والحواري


يتيه في الزحام فتاتيه مكالمه غير متوقعه من انسانه انمحت من حياته


يظهر رقمها ويرد فتخبره انها اتت من المطار والغت السفر لتراه ولو كلفها ذلك بقائها في مصر


يهرع لملاقتها ويخترق الاشتباكات بين الامن المركزي والمتظاهرين بينما مدرعات الجيش تقطع الطريق لتمنع بعض المتظاهرين القادمين من وسط المدينه من الوصول الي مقر امن الدوله


يعثر عليها وهي تائهه مثله ويجذبها اليه وياخذه من يديها ليخرجوا من ذلك الجحيم وهو في قمه انفعاله لا يخفي انه فرح جدا وسعيدج لرؤيتها ويذهبا الي المقهي المفضل لهم كي يشبعا حرمانهم العاطفي من بعضهم البعض فهو لم يرها منذ شهور


يخبرها بانه كان يرغب في رؤيتها قبيل نزوله الي المظاهرات لكنه اعتقد ان ذلك مستحيل بعد مافرق بينهم القدر


تخبره انها كرهت الحياه وقررت هجرتها لكنها عندما سمعت بما حدث عادت اليها الحياه مره اخري


يلمس يديها برفق فتتشبث به وتقول عيناهما الكثير


يشكر الثوره انها جعلته يلتقيها رغم تلك الظروف الرهيبه ويندمج معها بينما قناه الجزيره ترصد مايحدث في كل انحاء مصر


يخرجا الي الشارع فيجد الجيش تراجع من مواقعه وتحصن امام مقر امن الدوله ويطلق النيران الحيه في الهواء بينما الجموع تتقدم بثبات


يذهب بها ليخرجها من المدينه حرصا علي حياتها وخوفا عليها ويعود الي منزله لتستقبله امه واهله ويتصل به اصدقائه لينضموا الي اللجان الشعبيه لحمايه المنطقه ضد المساجين الفارين والبلطجيه التي اطلقت سراحهم الداخليه


.....


يتذكر ذلك وهو يري صور المظاهرات وقد مضي شهور عديده وحدث ماحدث وذهب من ذهب وافترق من افترق


وتغيرت القلوب وانقسم الثوار وسقطت المباديء وانقلب الحال


حتي هي ذهبت مع من ذهبوا


يشعر بالغضب يشعر بالياس يكره نفسه ويكره المجتمع بداخله طاقه يود افراغها وسب من انتقدوه بصوت عالي


يضغط كليك ليقبل الدعوه للنزول يوم الثامن من يوليو


فليكن غضبا ونارا عليهم

هناك تعليقان (2):

adel يقول...

فليكن غضبا ونارا عليهم ياصديقي :)

leeno يقول...

صعب كلامك يا صديقي و مؤثر ربنا يقويكم و ينولكم مرادكم